Looking Down: Dubai (video and photo project)

Looking Down: Dubai (video and photo project)

Looking Up: Dubai

Think Dubai, or search it on Google, and the first images that strike you are of high-rise towers, hotels and glassy buildings. Most of the available images of Dubai are taken with the camera pointing up towards that tall tower or far towards that lovely sunset by the beach or the horizon of the desert, or selfies set in front of them. But what about the people?

عندما تبحث بجوجل أو تستحضر ذهنيا صورا لدبي فإن أول ما يتبادر إليك هي صور للأبراج الشاهقة والمجمعات الضخمة والفنادق الفارهة، غالبية التصاوير الملتقطة لدبي نجد فيها الكاميرا موجهة للأعلى تجاه ذلك المعلم أو بعيدا تجاه أفق ذلك الغروب الجميل… أو صور سيلفي مأخوذة أمام تلك الجمادات، ولكن ماذا عن البشر؟

(more…)

إعادة نشر مقالاتي التصويرية على المدونة

إعادة نشر مقالاتي التصويرية على المدونة

Tasweery.com

Tasweery.com

إنتهيت مؤخرا من إعادة نشر مجموعة مختارة من المقالات القيمة كنت قد نشرتها علي مدى الست سنوات السابقة على مجموعة وموقع تصويري، تتناول المقالات مواضيع نظرية وتحليلية تخص فن التصوير الفوتوغرافي يمكن إجمالا أن يستفيد منها المصور المحترف والجاد على وجه الخصوص… و إن كان بعضها يهم المصور المبتدئ والهاوي.

للاطلاع على المقالات التصويرية

جميع مقالات موقع تصويري مازالت موجودة في مكانها الأصلي والتي شارك في كتابتها أعضاء فريق العمل بالمجموعة.

من ناحية أخرى قمت كذلك بجمع وتصنيف جميع مقالاتي التي تتناول مواضيع الفن وتاريخ الفن تحت باب واحد.

للاطلاع على المقالات الفنية

عودة الفلم الضال (ج. ٢): لماذا الفلم؟

قد تكون سمعت عن فكرة الجهاز الموجود في الصورة أعلاه ، فكرة الجهاز هي كونه عبارة عن كاميرا مجردة من العدسة يتم تركيبها داخل الكاميرات الفلمية لتتحول إلى ديجيتال ، أي يقوم المصور باستخدام جسد و عدسة الكاميرا الفيلمية دون الحاجة للفلم و ما يتعلق به من مجهود و تكاليف ، الفكرة رغم كونها قديمة جدا و تعود لما قبل عام 2001 ما زالت متداولة في أوساط عالم المصورين و تظهر للسطح بين فترة و أخرى على شكل كذبة إبريل! طبعا نتحدث هنا عن “فكرة” الجهاز لأنه واقعيا ليس موجودا بالأسواق… و لا نتوقع إنتاجه تجاريا في المستقبل القريب و ذلك لأسباب كثيرة أهمها -من وجهة نظري- ما سنذكره في موضوعنا هذا. بغض النظر عن المشاكل التقنية و التجارية المتعلقة بهذا المنتج من حيث محدودية جودة  و سرعة الجهاز و حجم السنسور و صعوبة منافسة كاميرات الديجيتال الحديثة بمنتج مشابه السؤال الأهم هو ما هي فائدة هذا الجهاز أصلا لمستخدمي الكاميرات الفلمية؟

بخلاف ما كان عليه سوق الكاميرات في عام 2001 فإن الكاميرات الرقمية تكتسح الأسواق اليوم و قد وصلت لمستوى عال جدا تقنيا و بأسعار تنافسية مع المحافظة على بساطة الاستخدام ، بالتالي أصبحت هي الكاميرات السائدة بينما الفلم هو الخيار الاستثنائي ، من يستخدم الفلم اليوم يقوم بذلك رغبة باستخدام الفلم و ليس لأنه لا يستطيع أو لا يجيد استخدام كاميرات الديجيتال ، بالتالي سوق جهاز “دجتلة” الفلم سيكون محدودا جدا.

سحر الفلم

ذكرنا في الجزء الأول من موضوع عودة الفلم الضال بأن الفلم لم يمت ، الأفلام ما زالت تنتج و تطور و سوق الكاميرات الفلمية مازال مزدهرا و مستخدمي الفلم من جميع الأعمار نشطون و منتشرون ، فما هو السحر الذي يملكه الفلم و لا يوجد في عالم الديجيتال الذي يجذب هؤلاء المستخدمين؟

الفلم و كاميراته و تجارته مازالوا مزدهرين إلى اليوم

الجودة

الأفلام و كاميراتها تتنوع بالجودة و تتراوح بين السيء و فائق الجودة ، هناك الكثير من الكاميرات الفلمية المستعملة الممتازة و المتوفرة بسعر جيد ، كما أنه ما زالت هناك وفرة من الأفلام عالية الجودة بالأسواق المتخصصة ، عند استخدام كاميرة فيلمية جيدة مع فلم مناسب يمكن الحصول على صور ذات نقاوة يصعب مضاهاتها إلا بكاميرات الديجيتال باهظة الثمن ، الفلم بشكل عام يتميز بمدى ديناميكي عال (Dynamic Range) و دقة عالية (Resolution) خاصة بالأفلام متوسطة و كبيرة الحجم ‪(‬Medium and Large Format) ، عند التصوير للعرض على الإنترنت أو للطباعة العادية قد لا يلاحظ الفرق كثيرا ، و لكن عند طباعة الصور الإعلانية الضخمة أو عند استخدام الطباعة الأرشيفية الممتازة الخاصة بالمعارض فإن الفلم يتفوق على غالبية كاميرات الديجتال.

Fuji Pro 160S من أجمل أفلام البورتريه الناعمة حيث يعطي تأثيرا رائعا لدرجة لون البشرة

التنوع

جميع كاميرات الديجيتال تتشابه في الصور التي تنتجها ، فلو ألغينا الفوتوشوب لما استطعنا أن نفرق حتى بين صورنا و صور أصدقائنا من حيث الألوان و الكونتراست ، أغلب الكاميرات تحتوي على إعدادات مسبقة تناسب تصوير البورتريه مثلا أو اللاندسكيب أو الأسود و الأبيض و لكن قليل من المصورين يستخدمونها بسبب اعتمادهم على التعديل الكمبيوتري اللاحق (ولا عيب في ذلك إطلاقا) ، لكن مع الفلم في أغلب الأحيان لا تحتاج للتعديل اللاحق على الصورة لأن كل نوع من الأفلام يتميز بألوان و كونتراست و “لووك” يميزه عن غيره ، فهناك أفلام تعطيك ألوان زاهية للغاية تناسب تصوير الطبيعة أو التصوير الإعلاني ، و أفلام أخرى ناعمة الألوان و الملمس تناسب تصوير البورتريه ، أما أفلام الأسود و الأبيض فهي عالم قائم بذاته! و لا ننسى هنا جمال التحبب الفلمي (Film Grain) خاصة عند مقارنته بالتشويش الرقمي (Noise) ، و الكاميرات كذلك تختلف في نوعية الصور التي تنتجها و بالذات كاميرات اللوموغرافي الممتعة.

كاميرا الهولغا بعدستها البلاستيكية تعطي التوهج الضوئي تأثيرا مميزا

الإبداع

أعلم بأن الإبداع كلمة مطاطة! ما أقصده هنا هو أنه على خلاف التكنيكات الثابتة للتصوير الديجيتال فإن تصوير الفلم فيه تنوع كبير بالتكنيكات تبدأ من عملية اختيار الكاميرا و الفلم و تستمر بكيفية تصوير الفلم و كيفية تحميضه و من ثم كيفية عمل المسح له (Scanning) أو طباعته.

فلم ملون تم تحميضه في محلول تحميض أفلام الأسود و الأبيض

يمكنك استخدام فلم 35mm عادي مع كاميرا فلم متوسط الحجم ، أو تصوير الفلم بسرعة أعلى أو أدنى من سرعته الطبيعية و من ثم تعويض هذا الاختلاف عند التحميض (Pull and Bush Processing) ، أو تحميض الفلم بمحاليل غير المحاليل المناسبة له (Cross Processing) ، و حتى عند استخدم محلول مناسب فإن ماركة المحلول و عمره (بالإضافة لعمر الفلم) تعطي نتائج مختلفة ، كل مرة تغير فيها أي خطوة أو ‬مكون من مكونات عملية إنتاج الصورة ستتغير معك الصورة النهائية… سواء كان هذا التغير مقصودا أو غير متوقع.

هكذا تظهر صورة فلم الـ٣٥مم عند استخدامه مع كاميرا مخصصة لأفلام ١٢٠مم

الفلم الديجيتال

لا أقصد الاختراع الذي تكلمنا عنه في بداية هذا الموضوع ، أقصد بالفلم الديجيتال عملية التلاعب بالصورة الرقمية لتحويلها إلى صورة تشبه صورة الفلم ، نعم هناك طرق و برامج و أدوات يمكن استخدامها لمحاكاة الصورة الفلمية ، فما هي هذه الطرق؟ و ما هي فاعليتها؟ و هل تغني عن الكاميرا الفلمية؟ سنتحدث عن هذه النقاط في الجزء القادم من سلسلة عودة الفلم الضال.

———-
مصادر:
Tom’s Style
dpreview

عودة الفلم الضال: مقدمة

في خطوة قد تقرأ بأنها خطوة للوراء أعلنت شركة كوداك عن نيتها إنتاج فلم ضوئي جديد يحمل اسم بورتا 400 (Porta 400) ، و تلك خطوة قد يعتبرها البعض غريبة لكون الكثير من مصنعي الأفلام (بما فيهم كوداك ذاتها) أخذوا يتخلون عن تصنيع الأفلام و الكاميرات الفلمية في ظل اكتساح الكاميرات الرقمية لعالم التصوير لدى الهواة و المحترفين على حد سواء.

ترى شركة كوداك أنه رغم انتشار الكاميرات الرقمية و تزايد عدد مستخدميها إلا أن الطلب على أفلامها لا يزال مستمرا و مستقرا خاصة خلال العام الماضي و الذي ترى فيه الشركة عودة قوية لمستخدمي الفلم ، و ما شجع الشركة على الإقدام على هذه الخطوة و على المحافظة على بعض خطوط إنتاج أفلامها هو أن الطلب عليها ليس مستمرا فقط من قبل المحترفين و قدامى المصورين.. بل أيضا من قبل الشباب و الطلبة الجامعيين الذين وقعوا في غرام الأفلام على حد قوله.

فما هو سر هذا الغرام؟ ما الذي يقدمه لنا الفلم و لا يقدمه لنا الديجيتال؟ و ما هي خيارات مستخدم الفلم اليوم و كيف يمكنه التعامل معها؟

سنحاول الإجابة عن هذه التساؤلات بالجزء القادم من موضوع عودة الفلم الضال.

—–
ملاحظة:

– أسم بورتا ليس غريبا و لا جديدا ، فبالسابق كانت كوداك تنتج نوعين من الأفلام أحدها هو Portra 400NC (و هو فلم يعطي ألوانا أكثر طبيعية) و الآخر هو Porta 400VC (و هو فلم ذو ألوان أكثر تشبعا) ، و ما قامت به كوداك هو إنتاج بديل جديد يوازن بين هذين النوعين.
– المزيد من التفاصيل تجدها على موقع BJP

هيستوجرام

الهيستوجرام هي واحدة من أهم الأدوات (إن صح التعبير) التي تعين المصور على الحصول على الصورة الصحيحة… أو على الأقل الصورة التي يريد من ناحية التعريض و الأوان بل و حتى من حيث التكوين ، إن لم تكن لديك دراية ولو بسيطة بما هو الهيستوجرام و كيف يستخدم فإن شكل الهيستوجرام قد يبدو لك و كأنه لغز !

من الواضح أن الهيستوجرام هو رسم بياني ، التصوير هو بالطبع عملية فنية و ليست حسابية أو إحصائية… فلماذا إذن نحتاج كمصورين لهذا الرسم بياني؟

هذا الرسم البياني يبين لنا باختصار و بشكل بصري توزيع الإضاءات داخل الصورة ، أي يوضح لنا -على سبيل المثال- إن كان تعريض الصورة زائدا أو منخفضا عن الحد الطبيعي ، قد تسأل الآن: أستطيع أن أرى بعيني تعريض الصورة و مشاكله إن وجدت… فلماذا أحتاج لرسم بياني ليخبرني هذه المعلومة البسيطة؟

الجواب هو أنك لا تستطيع دائما الحكم على تعريض الصورة بطريق النظر المجرد! أولا لأن شاشات الأجهزة المختلفة تتفاوت من حيث شدة و نوعية الإضاءة و الأوان التي تنتجها ، و ثانيا لأنه حتى بالجهاز الواحد يختلف تقديرنا للإضاءة و الأوان بحسب حالة الإضاءة المحيطة بالشاشة (حسب كمية و نوعية ضوء الغرفة) ، و ثالثا لأن العين ذاتها تخدع أحيانا و تتأثر بما اعتادت عليه من ضوء أو بمقدار الإجهاد الذي تحسه و غيرها من العوامل.

هل حدث لك أحيانا أن صورت خارج المنزل أو الأستوديو و كنت متأكدا بأنك حصلت على أروع النتائج بالنظر إلى شاشة الكاميرا و لكن عندما قمت بإنزال الصور للكمبيوتر تفاجأت بأن تعريضها أقل مما يجب؟

حل حدث لك أحيانا بأنك أخرجت صورا غاية بالروعة على جهازك و أنزلتها للإنترنت و لكنك تفاجأت عندما شاهدتها من أجهزة أصدقائك بأن جميع صورك زائدة التعريض؟

ذلك أمر طبيعي و قد يحدث لأي منا ، و لكن هناك طرق مختلفة لتفادي هذه المشاكل ، إحدى هذه الطرق هي التعرف على استخدام الهيستوجرام ، فالهيستوجرام بالنهاية هي أداة قياس علمية تعطيك الحقائق و لا تتأثر بالظروف المحيطة و لا بالأخطاء البشرية.

السؤال الآن…

كيف يقرأ الهيستوجرام؟

الهيستوجرام كما ذكرنا أعلاه يعطينا تحليلا لتوزيع الإضاءة بالصورة ، المحور الأفقي (العرضي) بالرسم يمثل شدة الإضاءة و الطولي كمية هذه الشدة.

نبسط أكثر…

لنأخذ الخط الأفقي (العرضي) … الخط يبدأ من اليسار بأكثر أجزاء الصورة إظلاما و ينتهي نحو اليمين بأكثر الأجزاء شدة ، الآن… إذا وجدنا بأن الأعمدة ناحية اليسار عالية فإن ذلك يعني بأن هناك أجزاء مظلمة في الصورة ، و العكس… إذا كانت هناك أعمدة طويلة ناحية اليمين فإن هناك أجزاء مشرقة بالصورة ، و إن كانت الأعمدة طويلة بالمنتصف فذلك يعني بأن الأجزاء المتوسطة (Midtones) كثيرة بالصورة.

إلى الآن الكلام نظري…

عمليا… أهم ما يجب النظر إليه عند قراءة الهيستوجرام هي الأطراف ، في الصورة موزونة التعريض يجب أن تنتهي أطراف الهيستوجرام عند حد قاع الرسم البياني ، فذلك يعني بأن الصورة تحتوي على جميع درجات الشدة … أو أوسع مدى ديناميكي (Dynamic Range) ممكن.

إن كان حد الطرف الأيمن من الهيستوجرام تعلوه أعمدة طويلة فذلك يعني بأن تعريض الصورة زائد (Over Exposed) لأن الأجزاء شديدة الإضاءة بالصورة كثيرة ، أما إن كان هناك فراغ في الجانب الأيمن من الهيستوجرام فذلك يعني بأن الصورة باهتة… أي أن حتى أشد أجزائها إضاءة تظل قاتمة.

و العكس صحيح عند النظر للجانب الأيسر من الهيستوجرام ، فإن كانت الأعمدة الطويلة تطغى على الحد الأيسر فذلك يعني بأن التعريض منخفض أو الأجزاء المظلمة بالصورة كثيرة ، أما إن كان مسطحا فذلك يعني أن الصورة ممتقعة و ليس فيها سواد كاف.

ضابط التعريض

عرفنا لحد الآن كيف نقرأ و نحلل الهيستوجرام ، و سنتعرف الآن على كيفية استخدامه لضبط التعريض ، هل تستطيع أن تعرف كيف هو تعريض الصورة التالية بمجرد النظر لهيستوجرامها؟

الأعمدة متمركزة بالمنتصف و كلا الطرفين الأيمن و الأيسر مسطحين….

ذلك يعني بأن الصورة منخفضة التباين (Low Contrast).

إن كنا نريد إصلاح هذه الصورة فيمكننا بسهولة استخدام أداة الـ Brightness/Contrast لضبط التباين بتحريك مؤشر واحد ، و لكن هناك طريقة أشد دقة من ذلك و لا تقل عنها سهولة.

باستخدام أداة الـ Levels يمكننا ضبط التباين بدقة و ذلك بتطبيق التعديلات على الهيستوجرام مباشرة.

في أسفل الهيستوجرام نستطيع أن نرى ثلاث أسهم صغيرة (قد تصل إلى ثمان أسهم في بعض البرامج) ، تلك الأسهم تمثل الحدود المعدلة للهيستوجرام ، الآن لكي نتخلص من التباين المنخفض علينا أن نحرك السهم الأيمن حتى يصل إلى حد القاع الأيمن للرسم البياني ، ثم بنفس الطريقة نحرك السهم الأيسر إلى حد القاع الأيسر للرسم ، بذلك نكون قد غيرنا توزيع الإضاءات و حصلنا على صورة موزونة التعريض بدقة.

كإضافة من عندك يمكنك أن تحرك السهم الأوسط لتضبط درجات الإضاءة المتوسطة حسب الذوق.. تفنن فيها كما تشاء 🙂

الخلاصة

الهيستوجرام هي أداة دقيقة لقياس تعريض الصورة بعيدا عن التخمين و عن الوقوع تحت تأثير الظروف الخارجية ، قد يبدو شكل الهيستوجرام مرعبا بالبداية… و لكن عند التعرف عليه سيجعل الحياة أكثر سهولة ليمكنك من تعديل الصورة حتى دون النظر إليها!

أساس فهم الهيستوجرام هو إدراك التوزيع المناسب للأعمدة على خط العرض ، فالصورة الموزونة هي التي تتوزع فيها الأعمدة لتغطي القاعدة كاملة و لا تتجاوزها ، و يمكن استخدام أدوات التعريض لضبط تلك الأعمدة كما ينبغي.

————-

ملاحظات:

– التعريض “الصحيح” هو بالنهاية أمر نسبي و يرجع لذوق المصور و لطبيعة الصورة ذاتها ، ليس هناك نوع واحد من التعريض يمكن أن يتفق عليه جميع المصورين ليكون مناسبا لجميع الصور! و لكن التعريض “الموزون” الذي نتحدث عنه في هذا الموضوع هو التعريض الذي يتيح أكبر قدر من المدى الديناميكي و يعطينا صورة تبدو “طبيعية” و مريحة للعين.

– قد يكون متعمدا أن تبدو الصورة زائدة التعريض (كصور الـ High Key) أو ذات مساحات مظلمة (Low Key) ، في تلك الحالة ليس بالضرورة أن تنتهي أعمدة الهيستوجرام عند الأطراف كما ذكرنا ، و لكن الهيستوجرام بدون شك سيكون مفيدا جدا في تقدير مدى “التجاوز” المطلوب و في ضبط الطرف الآخر من أطراف التعريض.

– بالإضافة لأداة الـ Levels يمكن استخدام العديد من الأدوات لتعديل الإضاءة ، أداة الـ Curves على سبيل المثال تعمل بنفس المبدأ و لكنها تعطي تحكم أكبر بالإضاءة ، و من ناحية أخرى يمكن استخدام أداة الـ Auto Contrast للتعديل الأوتوماتيكي بدون أي مجهود على الإطلاق.

– في هذا الموضوع استخدمنا الهيستوجرام الأحادي أو الـ Luminance Histogram و هو الذي يعطينا التعريض المبسط للصورة كما لو كانت صورة بالأسود و الأبيض ، هناك نوع آخر من الهيستوجرام و هو الهيستوجرام اللوني (Color Histogram) و يعطينا شدة إضاءة كل لون (قناة) من الألوان الأساسية للصورة ، عن طريق هذا النوع يمكننا أن نعرف -و من ثم نعدل- شدة كل لون و مدى تركزه في الأجزاء الشديدة أو المظلمة أو الوسطى من الصورة ، ربما سنتحدث عن هذا النوع و تطبيقاته في مواضيع لاحقة.

– الهيستوجرام ليس موجودا في برامج تعديل الصور و حسب… بل موجود في غالبية الكاميرات الاحترافية و شبه الاحترافية ، باستخدام هيستوجرام الكاميرا حسب المبدأ المبين في هذا الموضوع يمكننا أن نلتقط صورة موزونة التعريض من الأصل ! و هذا يجب أن يكون هدفك من الأساس… لا أن تفكر بأنك تستطيع أن تلتقط أي شي طالما أنك تعرف كيف تعدلها لاحقا… باستخدام الهيستوجرام!

ألوان نص ونص

في منتصف التسعينات من القرن الماضي ظهر لنا مغني “البوب” العربي عمرو دياب بفيديو كليب كسر الدنيا في ذلك الوقت لأغنية “راجعين” ، و حسب ما أذكر أنه تم إنتاجه في المملكة المتحدة و كلف “المبلغ الفلاني”.. الأمر الذي لم يكن سائدا في ذلك الوقت ، لعل أبرز ما كان يميز ذلك الفيديو كليب هو مقدمته التي صورت بالأسود و الأبيض دلالة على فترة الأربعينات التي تمثلها… و وسط هذا العالم الأسود و الأبيض يظهر لنا بطل الأغنية و هو “يتمخطر” وسط الجموع عديمة اللون… بالألوان!

amr

دلالة هذه “الحركة” واضحة بالفيديو كليب ، فعمرو دياب هو زائر من المستقبل (1995) بينما العالم الذي يزوره هو الماضي (1942) بالتالي الماضي يتمثل بالأسود و الأبيض و المستقبل بالألوان ، و طبعا مسألة الماضي والحاضر نسبية و تعتمد على مكان تواجدنا على خط الزمن….. مو هاذي سالفتنا 🙂

حركة خلط عنصر ملون بخلفية بالأسود و الأبيض -بالفيديو- كانت أمرا عجيبا في ذلك الوقت.. بالنسبة لنا على الأقل ، و لكنها حتى في عام 1995 لم تكن أمرا جديدا… فقد استخدمت قبلها -على سبيل المثال- في فلم Last Action Hero لحاكم كاليفورنيا آرنولد شوارتزنيغر و بشكل كان في غاية الإبهار! طبعا الفلم كان منتجا عام 1993.

كل ذلك كان على صعيد الفيديو و السينما ، أما على صعيد التصوير الفوتوغرافي و التصميم .. فهذه “الحركة” تذكرني ببطاقات المعايدة و كروت بوكيهات الورد التي انتشرت بفترة سابقة لهذا كله ، للأسف لم أجد مثالا لها… و لكن من عاصروا فترة أواخر الثمانينات و أوائل التسعينات ربما يتذكرون صورة الرجل “الكاشخ” بالبدلة و الذي يخبئ خلف ظهره بوكيه ورد أحمر… و طبعا البوكيه هو الوحيد الذي كان ملونا… بينما بقية الصورة كانت بالأسود و الأبيض ، أو صورة الطفلة -الأسود و الأبيض- التي ترتدي قبعة ذات لون وردي فاقع ، إن ذهبت لمحلات الورد في حولي ربما تجد بعضها ما زال يبيع مثل تلك الكروت.

نرجع بالتاريخ للخلف لنجد هذه اللقطة :


flag
John Gage, Colour in Art, 2006, p 151

هذه لقطة من فلم Battleship Potemkin للمخرج الروسي Sergei Eisenstein و المنتج عام 1925 !

في ذلك الوقت لم تكن الأفلام السينمائية الملونة شائعة ، و لكن سيرجي إيشنستاين قام بتلوين الأعلام الحمراء يدويا على مادة الفلم نفسه.. صورة صورة.. من أجل أن يحصل على هذا التأثير الذي أراد من خلاله أن يؤكد على رمز الثورة.

في القرن الواحد و العشرين و عالم الديجيتال الذي نعيش فيه اليوم أصبحت هذه “الحركة” من أسهل ما يكون ، فقط قم بالبحث عن كلمة “cutout” أو “selective colouring” و ستظهر لك مئات الدروس التي تعلمك “أساليب” القيام بها باستخدام برامج التعديل المختلفة ، و أخونا العزيز ماجد سلطان قام بشرحها بشكل مبسط… و بالفيديو.

يعني “الحركة” باتت معروفة و ليس هناك ما هو أسهل منها إن أردت تنفيذها ، و لكن السؤال هو….

لماذا ؟!

سيرجي إيشنستاين بالتأكيد كان من أوائل من استخدمها… و كان استخدامه لها له دلالات رمزية ..
كروت الثمنينات/التسعينات كانت متماشية مع موضة تلك الفترة ..
أرنولد شوارتزنيغر استخدمها بشكل جديد و مبهر جدا بالنسبة لذلك الوقت …
عمرو دياب برز بها في وقته… و استخدامه لها أيضا كان له دلالات رمزية…

و لكن… ما هو عذرك لتستخدمها اليوم؟

حب التعلم و التجربة هو شيء جميل و لا يعيبه أحد ، فلا بأس أن يتعلم الإنسان “الحركات” و يجربها.. على الأقل لإشباع فضوله ، و لكن ماذا بعد هذه التجربة؟ هل لديك دافع و هدف حقيقي لاستخدام هذه “الحركة” التاريخية؟

نعم ، المصور و الفنان الجاد يجب أن يكون لديه هدف من ما يقدمه من أعمال ، فلو سئلت “لماذا العنصر الفلاني بصورتك ملونا و الخلفية غير ملونة؟” فيجب أن يكون لديك جوابا مقنعا لذلك السؤال! و إلا مالذي ستقوله؟

“حركة”؟ “تجربة”؟ “بس جذي”؟ “لأن شكلها حلو”؟ “علشان أبي يبرز العنصر”؟

جميعها أجوبة واهية ، فالـ”الحركة” بذاتها هي ليست شيئا جديدا… بل هي قديمة جدا و انتهت موضتها منذ زمن بعد أن استهلكت و ما زالت تستهلك لتصل إلى مرحلة الكليشيه!

“الحركة” بذاتها إذن فقدت قيمتها ، إلا في حالة واحدة… إن كان هناك ما يبرر استخدامها ، يعني “إبراز العنصر” أو ” جعل شكله “حلوا” هما أمران شبه مقبولان… و لكن يبقى السؤال هو “لماذا استخدمت هذه الحركة بالذات لإبراز العنصر أو تحليته؟” بينما هناك عشرات الطرق الأخرى التي يمكن استخدامها لذلك…. كـ”تصوير” العنصر بشكل بارز و “حلو” من الأساس على سبيل المثال!

ستقول بأني أكره هذه “الحركة” و متحامل عليها؟

نعم أنا كذلك 🙂

و سأظل كذلك لجميع الاسباب التي ذكرتها أعلاه إلى أن يأتي يوما ما من يقنعني بغير ذلك… و لكني لن أحبس أنفاسي حتى يأتي ذلك اليوم 🙂

السؤال الآن بعد هذا الكلام… هل ستفكر أنت باستخدام ألوان النص و نص بعد اليوم؟