حياة شفيق الغبرا غير الآمنة: قراءة نقدية

حياة شفيق الغبرا غير الآمنة: قراءة نقدية

حياة غير آمنة - شفيق الغبرا

 

يحكي لنا شفيق الغبرا في كتابه حياة غير آمنة: جيل الأحلام والإخفاقات قصة محاولة فئة محددة من جيل محدد إحداث تغيير في تاريخ هذه الأمة… وفشلهم في تلك المحاولة!

 

إن كنت قد تأكدت من شيء بعد قراءتي لهذا الكتاب فهو رسوخ اعتقادي المسبق بأن الخلل متأصل في عمق ثقافتنا العربية، وتأثير هذا الخلل – كما تبين لي – لا علاقة له بالمستوى التعليمي أو الأكاديمي للأفراد، السرية الطلابية، تلك المجموعة المثقفة المتعلمة اليسارية المؤمنة بالعدل والمساواة واحترام الرأي واختيارات الإنسان وحقوقه، سرية محاربة منظمة تكونت من خيرة الشباب الجامعي في بيروت في فترة ما بعد النكسة (حرب ١٩٦٧) وسعت لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية… ومقاومة قوى التخلف والرجعية العربية في نفس الوقت، يحكي لنا شفيق الغبرا كيف تكونت هذه السرية وكيف انضم لها وكيف تفاعلت هذه السرية مع ما أحاط بها من أحداث وكيف اضطرت لتغيير مسارها مرة تلو الأخرى مجاراة لتلك الأحداث.

يخبرنا الغبرا عن أهمية بيروت كواحدة من أهم المراكز ثقافية في الوطن العربي، وعن دور لبنان كحاضن لشتات اللاجئين والمشردين من أبناء الوطن العربي، وعن الجنوب اللبناني على وجه التحديد كخط المواجهة الأخير مع العدو الأهم و”القاعدة الآمنة” الأخيرة لحركة المقاومة، وكما نعلم فإن البوتقة اللبنانية التي جمعت مختلف أطياف الثقافات العربية انشرخت منذ ضلت أولى الرصاصات طريقها لتتوجه ناحية الأخ العربي بدلا عن المحتل الإسرائيلي، لكن هذا الانشراخ لا يهمني هنا… فأسبابه السياسية والاجتماعية كثيرة ومعقدة ومتداخلة وما كان لأحد أن يسيطر عليه، فبيروت بثقافتها وانفتاحها وحريتها لم تستطع مواجهة مد المصالح والأطماع وطوفان الطائفية والقومية الذين أغرقوها وجرفوا كل ما كانت تتباهى به من جمال… أو غالبيته على الأقل.

ما كان يهمني أثناء قراءتي لهذا الكتاب هو معرفة كيف انحرف مسار تلك الفئة النخبوية من الشباب العربي وكيف ترتبت الأقدار مكونة سدا بينها وبين أهدافها التي قامت عليها، وإصبع الإتهام هنا لا يمكن توجيهه بسذاجة نحو جماعة معينة أو فكرة واحدة أو حدث تاريخي محدد، بل هي سلاسل طويلة من الأحداث يتداخل معها ويشبكها ببعضها البعض إرث عميق من الأفكار والمعتقدات والقيم التي تربت عليها الأجيال، فنجد الغبرا من خلال أحاديثه مع من عاصرهم في ذلك الوقت يجد من يوجهه لهذه الحقيقة… حقيقة أن مشكلتنا الكبرى ليست بالاحتلال ولا المقاومة وحسب، بل مشكلتنا هي بطريقة تفكيرنا القائمة على الفردية وضعف الفكر القيادي والتخطيط بالإضافة لما يسود بيننا من طائفية وطمع وغرور وعدم تقدير لاختلاف الرأي ولا لحقوق الإنسان ولا للمرأة والأقليات، تلك هي القضايا الأهم والتي دون علاجها لن ينفعنا الرصاص ولا المتفجرات… وهذا بالضبط ما أثر على حركة الشباب وحرف مسارها.

قضى شفيق الغبرا ٦ سنوات كمناضل “رسمي” في لبنان، بدأت منذ استقر في بيروت في أوائل مارس ١٩٧٥ منظما للسرية الطلابية، وانتهت (عمليا) بمغادرته لها عام ١٩٨١ عائدا للكويت ومنها إلى الولايات المتحدة، خلال السنوات الثلاث الأولى من عمره النضالي لم يطلق الغبرا رصاصة واحدة تجاه أي هدف إسرائيلي!

لقد انجرت حتى أكثر التنظيمات العسكرية مثالية (السرية الطلابية كمثال) لعملية تشويش للأهداف التي قامت من أجلها، فصحيح بأن التبريرات التي ساقها الغبرا لانحراف مسعاها في محاربة الإسرائيليين وتحرير الأراضي المحتلة قد تكون منطقية نوعا ما… كمحاربة المتواطئين مع إسرائيل تارة وحماية “القاعدة الآمنة” للمقاومة من خطر الأنظمة والتنظيمات التي قد تهدد استقرارها أو تقيد تحركاتها أو تمنع نموها، لكن بالنهاية هؤلاء المتواطئون وتلكم الأنظمة والتنظيمات ومن انضم تحتهم من أفراد يبقون عربا وأشقاء وليسو هم المحتل أو العدو الأساسي الذي تآلف من أجل قتاله هؤلاء الشباب، والغبرا يعبر بأكثر من موضع بالكتاب عن مدى أسفه لاضطراره للقيام بهذه المواجهات التي كان من الأولى تجنبها.

إن أكثر ما آسفني أثناء قراءتي لهذا الكتاب هو الحديث عن أسماء من سقطوا في تلك المعارك العبثية التي لم تحقق لنا هدفا يذكر… ربما أكثر إيلاما من فكرة الفشل ذاتها! فكل بضعة صفحات من الكتاب نقرأ عن المفكر الشاب فلان الذي سقط في المعركة الفلانية، والمهندس الشاب فلان الذي قتل بانفجار لغم أرضي، والأديب الشاب فلان الذي قضى نحبه أثناء قصف المنطقة العلانية، وهكذا نستمر بقراءة أسماء هؤلاء الشباب الجامعي المثقف والطموح والذي بكل تأكيد كنا سنستفيد من حياته أكثر بألاف المرات من أخبار موتهم.

عندما نقرأ قصص هؤلاء الشباب برواية من عاشرهم وتعرف عليهم عن قرب وعاش نفس عيشتهم فإن ذلك يجعلنا أكثر إدراكا بأن ما نسمعه ونقرأه يوميا في نشرات الأخبار عن سقوط الضحايا في الحروب والمعارك المستمرة حولنا ليس مجرد أخبار تروى ولا أرقام تحصى، كل فرد يموت من حولنا في هذه الحروب له أهل وأصدقاء وله قصة وحياة وطموح وأهداف كان من الممكن أن يحققها في حياته فينفع بها نفسه وينفع أمته، فإن أدركنا ذلك أليس علينا إذن أن نكتفي بما خسرنا ونوجه طاقاتنا نحو الحياة بدل توجيهها إلى الموت؟

لو لم يقرر شفيق الغبرا الإنسحاب من حياة النضال في الوقت المناسب فلربما كنا قد خسرناه كبقية من خسرنا من شباب ولما استطعنا أن نقرأ كتابه هذا… وغيره من مؤلفاته، لكنه عاد إلى وطنه واستمر في حياته وحصل على أعلى الشهادات ورجع ليربي أجيالا من الشباب (وأنا أحدهم!) ويثقفهم بالقضية التي آمن بها، بالتالي بدلا من أن يكون رقما آخرا خسرناه بالحرب أصبح إنسانا منتجا أفاد أمته وقضيته أكثر من فائدة جميع الرصاصات والمتفجرات التي كان سيوجهها لو كان بقي مرابطا في الجنوب اللبناني.

عندما تحدثت في مقالي السابق عن ثقافة الرماد وكيف أن الأفكار السائدة لدينا والداعية للعنف والمتباهية فيه هي واحدة من أخطر ما نواجهه اليوم من مشاكل تؤدي لحالة التخلف التي نعيش بها فإني أرى من خلال هذا الكتاب تجسيدا تاريخيا موثقا على كلامي، كما أرى بفكرة انسحاب شفيق الغبرا من دوامة العنف واختياره لطريق العلم والثقافة كبديل هي قمة النضج التي يجب أن نسعى إليه ونحاول زرعه في أجيالنا القادمة، لا أدري إن كان الغبرا ذاته اليوم سعيدا بقراره هذا ومقتنعا فيه أم نادما عليه، ولكني أنا سعيد به، وسأسعد بأي قرار مشابه له من أي شاب اليوم، سأسعد بأي قرار يسعى لزراعة الحب بدلا عن #زراعة_الكراهية.

ثقافة الزومبي

ثقافة الزومبي

أبسط جواب يأتيك عند سؤالك عن ما هو الزومبي هو أنهم “الأموات الأحياء”، ولكن هل تعلم ما هو تاريخ الزومبي الحديث وما هي الثقافة المتفرعة عنهم؟ وما هي علاقتهم بنا نحن “الأحياء الأحياء”؟

تحذير: هذا الموضوع قد لا يناسب أصحاب القلوب الضعيفة!

(more…)

Tintin تان تان

تان تان

شخصية تان تان تعتبر واحدة من أبرز الشخصيات البطولية التي أحببتها منذ الصغر ، بدأ حبي لهذه الشخصية من خلال قسم الكوميك في مجلة سعد و التي كنت أقرأها باستمرار في مكتبة المدرسة أيام الابتدائي ، و طبعا كان تان تان أحلى شي عندي بالمجلة وقتها 🙂 ، من أوائل القصص التي تابعتها من خلال مجلة سعد كانت قصة تان تان و كنز القرصان الأحمر ، للأسف الشديد لم أتمكن من متابعة القصة بالكامل في حينها ، على ما أذكر بأن الأخوة بالمجلة قرروا من كيفهم عدم الإستمرار بقصص تان تان و تحولوا إلى قصص آستركس… طبعا احنا يهال إشعرفنا!كانت القصص المنشورة في مجلة سعد تعتبر أول تعرفي على الشخصية بالعربي ، و لكن قبل ذلك كنت على اطلاع على الشخصية بالإنجليزي من خلال كتاب تان تان و بلاد الذهب الأسودو الذي كان موجودا في مكتبتنا و لست متأكدا إلى الآن إن كان من كتب أبي أو عمي ، طبعا أكثر ما كان يشد انتباهنا في هذه القصة هو ورود بعض الكلمات العربية فيها… و أكثرها شعبية كانت هذه الجملة :

حتى ميلو ينقد على الشيخ

عندما زرنا هولندا عام 1986 أصريت على شراء قصة تان تان و اكتشاف القمر من مكتبة الفندق ، طبعا كان هناك تردد بالبداية لأن القصة كانت باللغة الألمانية! و لكني أصريت و ألحيت و اشتريتها بالنهاية.. رغم إني لم أفهم كلمة مما كان مكتوبا بها… الصور كانت تعبر و الخيال كان حاضرا لترجمة النصوص ترجمة غير حرفية 🙂

خلال الثمانينات عرض تلفزيون الكويت حلقات تان تان الكرتونية مدبلجة للعربية ، كانت تلك الحلقات سحرية بالنسبة لي! تان تان… رسوم متحركة.. و بالعربي! جمال الدبلجة العربية لتان تان كان في كونها مترجمة من اللغة الفرنسية مباشرة و بالتالي احتفظ تان تان باسمه الفرنسي بدلا عن “تن تن” كما يسمى بالانجليزية ، و كذلك الكلب “ميلو” بدلا عن “سنوي” كما هو بالانجليزية.. فشكرا لمترجمي ذاك الزمان.


تان تان بالعربي

قبل بضع سنين قمت بشراء المجموعة الكاملة لحلقات تان تان على أقراص دي في دي ، و لكن للأسف خاب أملي عندما وجدتها مدبلجة باللهجة الأمريكية! بشكل عام إن كان لابد من الدبلجة للغة الانجليزية فأنا أفضل اللهجة البريطانية أكثر من الأمريكية.. فما بالك بتان تان الأوربي الأصل! كما أن الكرتون المدبلج للعربية هو الكارتون الأصلي الذي تم إنتاجه أواخر الخمسينات و بداية الستينات بينما الأمريكي فمنتج بين عامي 1991-1992.


تان تان باللهجة الأمريكية

تعتبر مغامرات تان تان إمتدادا لفن الإستشراق الأوربي و الإستشراق الحديث على وجه الخصوص ، فغالبية مغامرات تان تان تدور أحداثها في دول و مناطق بعيدة و غريبة على القارئ الأوربي ، فنجد تان تان (وهو صحفي بلجيكي على فكرة) يذهب في مغامرة على أرض التيبت تارة و في أمريكا اللاتينية تارة أخرى ، نجده في الإتحاد السوفييتي في إحدى مغامراته و بين مومياءات مصر في أخرى ، و طبعا تصل به مغامراته إلى القمر… و إلى أرض خيميخال العربية ، ليس بالضرورة أن يكون في تلك النظرة الإستشراقية إساءة لشعوب العالم التي يزورها تان تان ، فهو بالنهاية صحفي يبحث عن خيوط لحل ما جاء لأجله من قضايا ، و لكن طريقة تقديم المناطق الغريبة لا تخلو من عنصر التعميمات و الصور النمطية لتلك المناطق و شعوبها و ذلك أمر يعتبر طبيعيا في حينها و جاء نتيجة لأكثر من قرن من التراكمات الثقافية لأدب و فن الإستشراق ، جدير بالذكر أن مخترع شخصية تان تان هو الفنان البلجيكي هيرجي (أسمه الحقيقي هو جورجس ريمي) و نشرت قصصه خلال الفترة من الثلاثينات إلى السبعينات من القرن العشرين تقريبا ، أي من ما بعد الحرب العالمية الأولى و حتى أيام الحرب الباردة.

هذا العام بإذن الله سيطل علينا تان تان من جديد من خلال عمل سينمائي ضخم من إخراج المخرج العالمي ستيفن سبيلبيرغ ، الفلم سيقدم لنا تان تان لأول مرة بتقنية الأبعاد الثلاثية ، هو بالطبع ليس الفلم الأول لتان تان… و لكنه يمثل عودة له على الشاشة الفضية من بعد غيبة 39 سنة ، قصة الفلم الجديد ستحوي على قصص من ثلاث كتب… أحدها هو تان تان و جزيرة القرصان الأحمر التي حرمتني من متابعتها مجلة سعد 🙁


The Adventures of Tintin: Secret of the Unicorn – in 3D

من أحلامي (بعد مشاهدة الفلم الجديد) هي الحصول على هذه الكاميرا :

إصدار خاص من كاميرا لايكا مينيلوكس محفور عليها صورة تان تان ممسكا بكاميرا (يقال بأنها لايكا و أنها ظهرت في مغامرة تان تان في التيبت) مع صندوقها و شنطتها ، طبعا الحصول على هذه الكاميرا صعب لأنه لم ينتج منها إلا 200 نسخة في عام 1997… و لكن من يدري 🙂

Jehan Rajab’s Invasion Kuwait: An insider’s look at the Iraqi occupation of Kuwait

Many books has been written about the Iraqi invasion of Kuwait in 1990 and the Gulf War of 1991 from a political or military perspective, such as Mohammed Heikal’s, but few are written as humanistic memoir of how life was within occupied Kuwait or about the struggling and frustration the occupation caused to the people living in Kuwait during that period, especially in English.

Jehan Rajab, the author of the book Invasion Kuwait: an English Woman’s Tale, was born in Brazil, educated in Gibraltar and Britain and lived in Kuwait for over 30 years before publishing her book. She is married to the Kuwaiti artist and art collector Tareq Rajab and worked in the management of the Tareq Rajab Museum and as the director of the New English School in Kuwait. Having lived in Kuwait for a long period of time, and stayed for the whole period of the Iraqi occupation inside Kuwait, she managed in her book to present a view on the events of the Iraqi occupation from an ‘insider’s‘ perspective that is significantly different from Heikal’s, a perspective that could be called a ‘Kuwaiti’ perspective.

Rajab didn’t just live the occupation from the inside; she, as I will demonstrate, understood the cultural impact of that occupation and expressed it in an insider’s manner. Rajab, for instance, understood the Arabic language, and in her book she dedicated pages of glossary to explain the Arabic terms she used in her book. What is more significant than the linguistic knowledge is that she is aware of the cultural background of that language. As an example of how she understands that Arabic language/culture one can refer to her explanation of the Arabic word ‘Dhuif’ when she talked about how Saddam Hussein referred to the westerner hostages he held during the first five months of the occupation as ‘guests’ (Dhuif). Rajab explains the sarcasm in the use of that Arabic word by saying Dhuif, the Arabic word for guests, who were so honoured in the Arab world, now had different and less pleasant connotations.‘[1. 1 Jehan Rajab, Invasion Kuwait: An English woma’s tale, London, 1996, p. 61] By that explanation Rajab is trying to show Saddam Hussein manipulating the horrifying concept of hostage holding by processing the word ‘hostage’ through his propaganda and making it sound less threatening by replacing it with the word ‘guest’. ‘Guest’, which is in the Arabic culture, since Arabs are the main target of his propaganda, is a meaning that has a great honorary status reminiscent of the old Arab traditions glorified by the stories of the like of Hatam Al Taee, the seventh century Arab poet who legends tells of how he used to slaughter 10 camels every night to feed his guests.

In Rajab’s narration, unlike Heikal’s, the main theme of the book is the hardship of living the everyday life in Kuwait during the occupation. Be that hardship originating from the fear of being killed or kidnapped, fear of being looted, or hardship from the lack of food, services such as electricity, water and rubbish disposal, or lack of reliable sources of information. All of which are matters Heikal did not mention in his book. In Rajab’s narration we find the Iraqis portrayed as the occupiers, and the Allied Forces as the liberators who are here to help the oppressed Kuwaitis, unlike Heikal’s narration of the war being the final result of a long global political and economic dispute over the Arabian oil, lead by the United States against the Iraqi power. In the book she talks about the damage Kuwaiti hospitals suffered and how that affected  health services in Kuwait to the extent that when she got ill, and when her son suffered an injury, they preferred to stay at home instead of going to the hospital knowing that there is not much help to be found there [2. Ibid., pp. 139-40]. She talks about how ‘while peace activities were calling for one more chance for “peace”, the people of Kuwait were each allowed five small flaps of bread a day [while staying in queues] at the main bakery once or twice a day — queues that curled like some grey fearsome snake round and round and round the block again. In the end there was no bread at all.‘ [3. Ibid., p. 90]

Invasion Kuwait by Jehan Rajab on Amazon.co.uk

Those scenes of hardship and terror are not to be found in Heikal’s book or in the majority of books published about the ‘Gulf War’. Most of the books consider the ‘War’ itself, the 1991 war, as the main event; everything else is either a preparation to that war or a consequence of it. Rajab’s book on the other hand is not titled War Kuwait, but speakingly Invasion Kuwait, since the main events it describe starts from the 2nd of August 1990 and ends on the 26th of February 1991, events which took place mainly within the borders of Kuwait, anything out of this time and place is considered marginal.

The politics and military preparations which Heikal wrote about in so much detail and were treated by him as the core of this war were looked at by Rajab as a waste of time. She expressed how desperate Kuwaitis were with the delay of action against the Iraqi forces by saying things like ‘Everyone felt that the Allied Forces in Saudi Arabia were being built up too slowly.‘ and ‘we all longed to see an American marine or desert rat coming up the street‘ [4. Ibid., p. 132]. There were numerous visits to Baghdad by politicians and peace activists in order to convince Saddam Hussein to withdraw from Kuwait and prevent the war, Rajab believed that those visits were used by the Iraqis ‘as a way of playing of time.‘ [5. Ibid., p. 141] She expresses the feeling of Kuwaitis towards the idea of the use of force to expel the invading forces by saying ‘While killing and war were the last things anyone in Kuwait wanted, we wondered if words of peace were much use to the Iraqis, who had such different intentions. We also wondered of how these activists might have felt had they been in our position, expecting every day to die from possible starvation, torture or plain murder. Did they really feel that the probable death of over 250,000 people was just a small matter? We did not particularly want to be a sacrifice to the idea of peace.‘[6. Ibid., p. 64]

Rajab in her book presents the missing voice of the Kuwaiti perspective of what is called the Gulf War. She presents the human voice, not the usual political, economic or military voices we are used to hear in the literature written about this ‘War’.