أرشيف الوسم: كويت

مصاصو الدماء

By Athoob.com
أمس بالليل على تلفزيون قطر كانو حاطين مسرحية قديمة شوي لكن أول مرة أشوفها ، و بصراحة بهرت في مستواها لأن صارلي سنين طويلة ما شفت مسرحية عليها القيمة فيا و ثقافيا ، نعم في مسرحيات حلوة و تضحك.. لكنها من حيث المستوى الفني تبقى ضعيفة و هايفه مثل ما يقولون، المسرحية اللي شقتها هي “زمن دراكولا” للفنان عبد العزيز المسلم ، بس عاد شنو الشي العجيب اللي فيها؟

أول شي العمل متعوب عليه من ناحية الديكور و المكياج و الإضاءة و المؤثرات المسرحية اللي نقول و بكل ثقة إن ما شفنا مثلها بأي عمل مسرحي عربي ، هذا من الناحية الفنية.. لكن الأهم من هذا هو قصة المسرحية ، بمجرد ما أقول جملة “قصة المسرحية” تييني الضحكة لأن هالكلمتين ما يركبون على بعض عندنا 🙂 ، يعني إذا كنت بسوي ملخص لقصة زمن دراكولا ممكن إني أكتب فقرة كاملة فيها حبكة القصة و أهم الأحداث اللي صارت فيها و شلون انتهت ، بينهما لو بناخذ على سبيل المثال مسرحية مثل “ما يصح الا الصحيح” لطارق العلي و اللي شفتها قبل جم يوم على تلفزيون الكويت فأقدر ألخص قصتها في ثلاث جمل:

طارق العلي شرطي في مخفر و يجند “الخبل” حسن البلام كمرشد لمراقبة تجار المخدرات ، طارق و حسن يتنكران لمراقبة المجرمين في إحدى المقاهي ، بالنهاية الشرطة تقبض على العصابة و التي يظهر أن الذي يتزعمها هو حسن البلام نفسه!

بس :)..

مسرحية فوق الساعتين هذي هي قصتها الأساسية.. إنزين و الباجي شنو؟ .. ماكو.. حشو و قصص جانبية و جم نكتة و تعليق على جم نصيحة و خلصت المسرحية! المسرحية تفطس من الضحك.. ماكو اعتراض على هالشي ، و أصلا كل اللي يشاهدون هالمسرحية و غيرها من المسرحيات اللي على شاكلتها رايحين لها علشان يضحكون مو علشان يتابعون قصة.. و بذلك هي جميعها مسرحيات ناجحة و ممتعة و جميلة و تستاهل إن الواحد يشوفها.

الاسقاطات اللي في مسرحية زمن دراكولا مباشرة ، باسمة حمادة (و تمثل الكويت) متزوجة من جمال الردهان (الشعب الكويتي) يسكنها شيطان (العراق) و الذي يمثل دوره عبدالعزيز المسلم فيقترح الأب (القيادة الكويتية) الاستعانة بدراكولا (أمريكا) للتخلص من الشيطان ، طبعا دراكولا مخلوق جشع و ما يسوي خير الا لمصلحته و بالتالي تطول الأيام و هو يمص دم بدرية (باسمة حمادة) أمام أعين زوجها و أبوها الذين لا حول لهم ولا قوة .. بالنهاية يتم التخلص من الشيطان .. لكن زوج بدرية يتخلى عنها بعد أن أصبحت تربطها علاقة غير طبيعية مع دراكولا.. فتصبح واحدة من مخلوقات الليل ، زوج بدرية يهرب و يتحسر على ما يحدث بينما أبوها عرفانا منه لجميل دراكولا راض بما يحدث.. بالنهاية يقوم دراكولا و جنوده بمص دم الأب نفسه ، نهاية القصة وايد تفاءل فيها المسلم و هي إن الزوج مع الشيطان (واللي يظهر إنه سكن بدرية بسبب حبه لها.. لذلك فهو لم يعد شريرا) يصبحان أصدقاء و يتوحدان للقضاء على دراكولا.

المسرحية عرضت عام 1998 .. و الأحداث شابهت ما حدث بعد ذلك بشكل مخيف خصوصا و أن أمريكا ما قبل 11 سبتمبر كانت حبيبة الكويتيين و ما يرضون عليها ، النهاية طبعا ليست واقعية و ما أقدر حتى أتخيلها ، الواقع الآن مشابه لفترة بدرية التي تعيش مع مخلوقات الظلام مع وجود بعض الفروق الأساسية.

أولا.. بدرية ليست مخلوقة ظلام.. فهي ضحية ، ما يحدث لها و يحدث فيها سببه ليس دراكولا أصلا و لا الشيطان.. بل سببه أهلها الذين هم نفسهم تحولوا إما إلى مصاصي دماء يشربون من دمها ولا يرتوون .. أو إلى خفافيش من حلفاء للشياطين الذين يظنون أنهم يحسنون صنعا بينما أعمالهم لا تعود عليهم ولا عليها إلا بسوء و خيبة ، و لو كنت سأكثب نهاية لهذه القصة لجعلت بدرية تنتفض و تتمرد على كل الشياطين و الخفافيش و مصاصي الدماء ، لجعلت بدرية بطلة لا ضحية.. فالتاريخ لا يذكر الضحايا .. بل يخلد الأبطال ، إعتماد بدرية لا يجب أن يكون على أهلها و لا على أي من المحيطين بها.. بل على نفسها أولا.. و على أبناءها فقط عندما يخرجون للشمس و يعافون شهوة مص الدماء.

قلبي متروس.. و كل ما كتبت لا يشفيني.. لذلك سيكون للحديث بقية إن شاء الله.

فخامة رئيس جمهورية الكويت الديموقراطية

msallam al barrak

 

قد يفتقر مقالي هذا إلى الموضوعية و يبتعد عن الأخذ بوسائل الإحصاء و القياس العلمية ، و لكن المقصود منه هو ليس أن يكون تحليلا سياسيا بقد ما هو تعبير عن خاطرة جالت ببالي بينما كنت -على غير عادة والله- أتابع الأحداث السياسية الكويتية خلال الأشهر السبع الماضية.. منذ وفاة الأمير رحمه الله إلى لحظة ظهور نتائج الإنتخابات الأخيرة.   

 أحببت أن أتعرف على ردود الفعل الأجنبية حول الإنتخابات الكويتية الأخيره ، و طبعا ما كان عندي غير البي بي سي و السي ان ان كقنوات إخبارية ممكن أتابعها ، و بتوفيق من الله لحقت على تقرير إخباري عن الانتخابات الكويتية بمشاركة المرأة عرض على السي ان ان ، التقرير كان عادي و ما فيه أي شيء جديد و غير عادي ، لكن بعد انتهاء التقرير قاموا بالاتصال بوزيرة التخطيط الكويتية الدكتوره معصومه المبارك و قدموها على انها أول وزيرة كويتية “معينة” ، بالبداية لم أفهم سبب التركيز على سالفة الـ”معينة” .. لكن بعدين اتضحتلي الصورة تدريجيا.

بالبداية كان الحوار عادي عن البرلمان الكويتي و مشاركة المرأة فيه و غيرها من هالكلام اللي ماخوذ خيره كما يقال ، القمنده كانت بالسؤال الأخير للمذيعة و الذي كان فحواه بأن أمير الكويت ما زال يملك صلاحيات كبيرة (بمعنى آخر هو الكل بالكل) رغم أنه لم ينتخب من قبل الشعب … فمتى ستكتمل الديمقراطية الكويتية بتغيير هذا النظام بالحكم؟

بدى من الواضح على الدكتورة معصومة الانفعال و التنرفز من هذا السؤال اللي ماله داعي و الذي لا يخلو من الخباثة و الغباء! ردت عليها الدكتورة بأن الكويت تمثل أفضل ديمقراطية بالمنطقة و أنها -كأستاذة للعلوم السياسية- تؤكد بأن نظام الحكم بالكويت ما فيه شي.. و هو مشابه لنظام الملكية الديمقراطية الموجود في بريطانيا و الأردن! لم تكد الدكتورة تنهي جملتها حتى اعتذرت المذيعة (والتي هي أصلا من أصل عربي) عن مقاطعتها بسبب انتهاء الوقت المحدد!

اللقاء انتهى.. و لكن السؤال بقي عالقا .. متى ستكتمل ديمقراطيتها “الناقصة”؟ و متى ستتحول “إمارة” الكويت (كما أسمتها ذات المذيعة الوقحة!) إلى جمهورية الكويت الديمقراطية؟

شخصيا.. ردي على هذين السؤالين هو دعاء أوجهه إلى الله تعالى بأن لا يتم ذلك طالما كنت حيا! بعد مماتي كيفكم سوو اللي تبونه 🙂

و شخصيا أيضا.. لا أكره النظام الرئاسي و لا أرى فيه عيبا لذاته ، و لكن العيب هو أن يطبق علينا إرضاء لست الحسن و الوقاحة مذيعة السي ان ان المليغة و من يحذو حذوها! و من العيب علينا أن نسمح لهذه المذيعة و من خلفها بأن يكونو أوصياء علينا ليعلمونا ما هو الصح من الغلط و ما هو الـ good من الكخ و الدودو!

النظام الديمقراطي من الأنظمة الجميلة و الناجحة في عصرنا الحالي و لكنه بالتأكيد ليس الحل السحري لكل زمان و مكان ، أضف لذلك تعدد أنماط و نماذج هذا النظام لترى جليا بأن الديمقراطية الأمريكية لا تصلح لنا .. ولا البريطانية و لا الفرنسية و لا حتى الإسرائيلية! و لا الديمقراطية الكويتية تصلح للعراق مثلا و لا لليمن و لا لجزر القمر ، فكل مجتمع و له النظام الذي يناسبه في الزمان الذي يناسب ذلك النظام ، مشكلة هذه المذيعة -و أمثالها- بأنها ترى العالم بأستاذية الأنكل سام الذي جاء لينقذنا -نحن الشرق المتخلف- من جهلنا و عمانا السياسي و يمحو عنا “جلحتنا” المقرفه لنصبح أكثر بياضا و إشراقا (مثله).

السؤال الذي يجب أن نتوقف و نسأله لهذه المذيعة و من هم على شاكلتها -و نسأله لأنفسنا قبل ذلك- هو .. شفيها “جلحتنا”؟ يا زينها و يا حلاتها دام انها على نظافه.

متى ستتحول الكويت إلى جمهورية؟ كيفنا يا أخي .. إنشالله عمرها ما تحولت .. و انت شكو؟! هذا هو الجواب اللي كان من المفروض تقوله معصومه حق مذيعتها المليغه!

حاليا.. نحن في الكويت غير مستعدين للنظام الجمهوري على الطريقة الأمريكية.. و لا حتى البريطانية (و إن كان هو الأقرب لنا) ، فلدينا الكثير من المعوقات التي تحول بيننا و بين هذا التحول ، و أي محاولة لفرض هذا التحول بغتة قبل أن يستوعب المجتمع مالذي يحدث له ستكون عواقبها وخيمة .. و اللي مو مصدق خل يلتفت حوالينه و يعرف قصدي.

فكره جانبية مالها داعي.. على ضوء نتائج إنتخابات مجلس الأمه الأخيره تبون منو راح يكون رئيس الكويت لو كانت الكويت جمهورية؟ ماكو غيره .. بو 8095 صوت -عيني عليه بارده- … فخامة الرئيس مسلم البراك 🙂

أنا أقول خلونا ألحين نعابل بالخمس دوائر.. و بعدين كل شي بوقته حلو.. يا حلو

The da Vinci counter: (79/105)