بعد أن أخرجت الجهاز من الصندوق حاولت أن أزيل الملصق الذي يغطي الشاشة لأبدأ باستخدامه ، لكني صدمت عندما اكتشفت أن ذلك لم يكن ملصقا مطبوعا.. بل كانت تلك هي الشاشة بالفعل !!

لم يسبق لي أن جربت أي نوع من أنواع قارئات الكتب الإلكترونية كالكندل القديم أو السوني ريدر أو النووك ، و لكني جربت القراءة من خلال الآيفون و الآي باد (على عجالة) و بالطبع على شاشة الكمبيوتر ، بالتالي لا أستطيع أن أقارن بين الكندل الجديد (2010) إلا بما جربت من قارئات.. بالإضافة للكتب الورقية طبعا.

سر روعة شاشة الكندل هو أنها لا تستخدم الإضاءة الخلفية أو الداخلية كما هو حال شاشة الكمبيوتر أو الهاتف ، بل تعتمد على الإضاءة الخارجية كحال الورق الطبيعي ، ميزة هذه التكنلوجيا هي أنه يمكن استخدامها بوضوح حتى تحت ضوء أشعة الشمس ، كما أنها مريحة للعين بشكل أكبر بكثير من الشاشات التقليدية ، و لا ننسى طبعا أنها تعطي دقة مدهشة للنصوص و للصور المعروضة.

من ناحية أخرى فإن ما يمكن أن يعاب عليها هو أن لا يمكن استخدامها بالظلام ، بالتالي ستحتاج لمصدر ضوء خارجي إن كنت من هواة القراءة في الفراش مثلي 🙂 ، يباع للكندل محفظة أو غلاف جلدي جميل يحتوي على إضاءة مدمجة تساعد على القراءة الليلية… و لكن طبعا عيب هذه المحفظة هو أن سعرها يعادل نصف سعر الكندل نفسه تقريبا ! الشاشة طبعا ليست ملونة بل مونوكروم ، أي أنها تعرض الصور و النصوص باللون الأبيض و الأسود و درجات اللون الرمادي ، بالبداية كنت أظن بأن ذلك عيبا كبيرا بالكندل إذا ما قورن بالآي باد مثلا ، و لكن بعد أن شاهدت جودة و دقة الصور ما عاد الأمر يهمني كثيرا ، فالصور تضاهي في جودتها أفخر أنواع الطباعة الصحفية و أستطيع القول بأنها أفضل حتى من جودة الصور كما أراها على شاشة كمبيوتري… و لكن بالأبيض والأسود طبعا.

تحميل الكتب للكندل عملية سهلة جدا ، بالطبع يمكنك شراء الكتب من متجر الكندل على الأمازون (عبر الكمبيوتر أو عن طريق الكندل مباشرة) ، فبعد الضغط على زر الشراء يتم تحميل الكتاب أوتوماتيكيا و لاسلكيا إلى الكندل (طبعا عليك قبل ذلك أن تربط الكندل بشبكة الوايرلس أو الثري جي) ، عملية النقل تلك لن تكلفك شيئا إذا كنت تستخدم الوايرلس.. أما إن كنت تستخدم الثري جي فقد تكلفك العملية قيمة النقل (لست متأكدا من القيمة إلى الآن) ، يمكنك كذلك تحميل الكتب عن طريق كيبل اليو أس بي ، و يمكنك أيضا إرسال الكتاب عن طريق الإيميل على شكل ملحق (attachment) إلى بريد خاص يحدد لك عندما تشتري الكندل ، جدير بالذكر أنه عند طلبك للجهاز فإنه يأتي لك معدا مسبقا و مرتبطا بنفس الحساب الذي استخدمته عند شراؤك له ، يعني لن تحتاج لأن تعدل بالإعدادات إلا إن كنت قد تلقيت الجهاز كهدية مثلا.

بالإضافة للكتب المشتراة من متجر الكندل يمكنك أيضا أن تشغل أي ملف بي دي أف PDF أو txt أو HTML أو ملفات الصور أو الـ mp3 ، و على فكرة.. يستطيع الكندل أن يقرأ لك كتبك (بالإنجليزية) بصوت جميل و واضح 🙂

لعل السؤال الأهم و الذي قد يكون هو دافعك لقراءة هذا الموضوع هنا…

هل يقرأ الكندل اللغة العربية؟

يسعدني أن أخبرك بأن الجواب هو …

نعم 🙂

قد لا تكون الكتب العربية متوفرة في الوقت الحالي على متجر الكندل ، و لكن يستطيع الكندل أن يعرض الكتابة العربية بشكل جيد بصيغة الـ PDF ، جربت الكتب المصفوفة كتابيا text و الكتب المصورة scanned و الإثنين عملا بشكل جيد و واضح ، إحدى مميزات التعامل مع كتب البي دي أف هو أنه يمكن تحويلها إلى كتب بصيغة الكندل مما يعني بأنه يمكن الاستفادة من خصائص القراءة الآلية و التحكم بحجم و شكل النص… و لكن مع الأسف عملية التحويل (من خلال تجربتي) لا تعمل بشكل جيد مع النصوص العربية إلى الآن ، ربما يتم تطوير ذلك الأمر مستقبلا ، و لكن مجرد كون الكندل يستطيع عرض كتب البي دي أف العربية هو تطور كبير و يتيح للمستخدم العربي من الاستفادة من آلاف الكتب العربية المنتشرة على الإنترنت حاليا.

يحتوي الكندل كذلك على متصفح بسيط للوب (بنسخة تجريبية كما يطلق عليها) ، و الجميل هو أن حتى المتصفح يقرأ النصوص العربية بشكل جيد… و إن كان الخط المستخدم قبيح قليلا.

ذلك هو الإنطباع الأولي الذي كونته بعد ساعات قليلة من استخدامي لجهاز الكندل الذي استلمته اليوم بعد انتظار 25 يوما من طلبي له ، حاولت من خلال هذا الموضوع أن أذكر على عجالة أهم ما شد انتباهي خلال تجربتي السريعة ، إن كان لديك سؤال أو استفسار فسأحاول الإجابة عنها إن شاء الله.