كان بودي أن أبدأ موضوعي بجملة “لم أصدق ما رأيت!”.. فالمشهد لو كان مر علي قبل عشر سنين فقط لما استطعت تصديقه ، و لكن مع جنون عالمنا المعاصر لم يعد هناك شيء لا أستطيع تصديقه ، قد لا أستطيع تفسير ما أرى.. لكني لم أعد أستغرب كثيرا رؤيته.

المشهد هو التالي :




الوصف: طائرات سلاح الطيران الإسرائيلي تقصف موقعا تابعا لحماس ، الموقع هو بالواقع مسجد ! لو توقف الوصف هنا لحق لنا أن نصدم ! و لكن تتضاعف الصدمة عندما نعلم بأن هذا المسجد هو عبارة عن مخزن للسلاح !!

لاحظ بأن هناك انفجار أولي ناتج عن القصف.. ثم تلاه انفجار أو اثنان بسبب المواد المتفجرة المخبأة في المبنى.

شيء محزن مضحك ما يحدث 🙂

لم أتحدث عن غزة و ما يحدث فيها هذه الأيام.. بل و حاولت تجنب حتى معرفة ما يحدث ، و لكن هيهات! فلا مفر!

و هل نلام على صمتنا؟

تعاطفنا الإنساني لا يمكن نكرانه ، فموت أي طفل في أي مكان في العالم دون ذنب هو أمر يحزننا و يجعلنا نأسف لعدم استطاعتنا منع موته ، و لكن في الأحوال العادية هناك مجرم واضح نستطيع لومه و توجيه أصابع الاتهام له ، و لكن على من نلقي اللوم على ما يحدث الآن؟

لا أذكر من هو الصحابي الذي آثر التنحي و الاختباء عندما كثرت الفتن في آخر عهد الخلفاء الراشدين ، و لكني أرى في تصرفه وقتها قمة الحكمة… و أنا اليوم آثرت السير على خطاه…. أو حاولت على الأقل ، ففي هذا الزمان كما علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ستكثر الفتن و بالتالي : “يأتي على الناس زمان فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر” ، جعلنا الله و إياكم من القابضين على دينهم.

اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه
و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه