لا ينظلونك: ثقافة الحسد والعين

لا ينظلونك: ثقافة الحسد والعين

img185

 

إن كنت تبحث عن نقاش ديني ثيولوجي حول حكم العين والحسد وحقيقتها في ظل الكتاب والسنة والخلاف الديني/العلمي بالمسألة فاسمح لي أن أقول لك بأنك في المكان الخطأ! حديثي في موضوع الحسد والعين سيكون ثقافيا بحتا حول تأثير هوس الناس بهذا الموضوع على طريقة تفكيرهم وعلى تصرفاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية وحتى توجهاتهم الاقتصادية، إن كنت ترى هذا الجانب «المحسوس» أكثر أهمية لديك من الجانب «الغيبي» فاستمر معي، مع تأكيدي لك بأنك ستقرأ جانبا من الموضوع ربما لم يخطر على بالك من قبل.

الفرق بين الحسد والعين

بالبداية يجب أذكر سبب اختياري لعنوان ثقافة الحسد والعين، مالفرق بين الحسد والعين؟ الحسد(Envy)يقصد به الإحساس بالنقص عند ملاحظة وجود شيء قّيم لدى الغير (مال، أولاد، مكانة اجتماعية… الخ)، فهو إذن شعور نفسي موجود لدى جميع البشر بدرجات متفاوتة، قد يصحب هذا الشعور نزعة حقد تتمنى زوال ذلك الخير من الآخرين، أثر الحسد النفسي والاجتماعي بكثير من الأحيان يكون سلبيا، في حالات معينة قد يكون الحسد إيجابيا إن أدى بالحاسد إلى أن «يشد حيله» ليحصل على خير مشابه للآخرين.

أما العين (Evil Eye) فهي الاعتقاد بقدرة الشخص على إلحاق الضرر بالآخرين عن بعد (عن طريق النظر كما هو شائع)، عادة ما ترتبط العين بالحسد، فالاعتقاد السائد هو أن الحاسد عندما يشاهد ما يشتهيه لدى الغير فإن بإمكانه أن يصيبه بالعين ويسبب له الضرر… بقصد أو دون قصد.

منشأ ثقافة الحسد والعين

من خلال عملية بحث بسيطة يتبين لنا أن مبدأي الحسد والعين موجودان في العديد من الثقافات والديانات والمعتقدات، بالنسبة للحسد فقد حذر منه القرآن كما دعت لاجتنابه الديانات اليهودية والمسيحية والهندوسية والبوذية بالإضافة لحديث الفلاسفة وعلماء النفس عنه، ذلك الاهتمام بأمر الحسد شيء طبيعي لأن أثره النفسي والاجتماعي واضح ومحسوس.

بالنسبة للعين فالأمر مختلف، العين ترتبط بالغالب بالجانب الثقافي من المجتمعات أكثر من الجانب الديني، وجدير بالذكر أن أهم الشعوب المتأثرة بالاعتقاد بالعين هي شعوب الشرق الأوسط ومنطقة حوض البحر المتوسط بالإضافة لبعض مناطق جنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى، قد تكون هناك شعوب أخرى لها اعتقادات مشابهة لم تطلها الدراسات ولكن الملاحظ بأن التركيز هنا على منطقة ما يطلق عليه اسم حضارات العالم القديم، هذا الأمر هام بالنسبة لنا لأنه من خلال دراستنا لتاريخ هذه المنطقة سنجد ارتباطا وثيقا بين تلك المناطق بسبب الاتصال الحضاري بينها مما أدى لتناقل التجارب الثقافية مثل الفنون والحرف والصناعات وحتى بعض مظاهر المعتقدات والأديان على مر القرون، لن أخوض بهذه المسألة أكثر حتى لا نخرج عن مسار حديثنا.

النظرية القائلة بقدرة العين على إصابة الآخرين بالضرر يرجع تاريخها إلى الإغريق (أو الفراعنة كما يذكر البعض) وتستند على فرضية أن أشعة الإبصار التي تخرج من العين قد يكون لديها قوة التأثير المادي بالمنظور، هذه النظرية بالطبع تعتمد على فكرة أن العين تبصر عن طريق الأشعة المنطلقة منها… لكن علماء مثل الحسن بن الهيثم أثبتوا خطأ هذه النظرية منذ قرون طويلة لأن العين لا تطلق أي أشعة بل تبصر عن طريق استقبال الأشعة المنعكسة عن الأجسام… لكن دعنا من الإثباتات العلمية حاليا، ما يهمنا هنا هو أن جزءا من الإرث الحضاري الثقافي القديم (بما فيه ما يتعلق بالعين) نشأ في اليونان أو انتقل منها إلى الحضارة الرومانية… ومنها إلى بقية أرجاء المنطقة، ذلك الإرث الثقافي نجد آثاره بالفن والعمارة واللغة والديانة، الثقافة بالطبع شيء مرن ومتغير ومرتبط بالقوة والسيطرة الحضارية، لذلك من الطبيعي أن تنتقل فكرة مثل فكرة العين إلى مختلف المناطق والحضارات التي وقعت تحت تأثير الحضارة الرومانية أو اتصلت بها ثقافيا، ومن هذه المناطق طبعا منطقتنا العربية، لا أدعي هنا بأن ذلك هو المصدر الوحيد لفكرة العين ولكني أحاول أن أقدم تحليلا تاريخيا منطقيا لذلك، ما يهمنا هو أن فكرة العين قديمة ومنتشرة في مناطق معينة من العالم وأن لها أصل ثقافي وتفسير شبه علمي تناقله البشر على مر القرون وأن مناطق أخرى قد لا تكون تأثرت بنفس الفكرة.

هل العين حقيقة؟

ذكرت بالبداية بأني لن أدخل بهذا النقاش وإن كان هنا هو المكان المنطقي له، لذلك سأترك لكم هذه المساحة الفارغة:

[ أدخل الجدال هنا ]

آثار الحسد الحقيقية

المقصود بالآثار الحقيقية هو الأثر النفسي والاجتماعي للحسد وليس الأثر الإشعاعي للعين، وهنا لا بأس من استذكار أن القرآن الكريم حذرنا من خطورة الحسد ودفعنا للاستعاذة من شره، كما أن الحسد يعتبر أحد الخطايا السبع المذكورة بالتوراة، وتحذر منه كذلك مختلف المعتقدات والفلسفات الإنسانية.

دون الإطالة بالطرح فقط نستذكر أن الشعور بالحسد تجاه الآخرين له ضرر على نفس الحسود، وذلك بالتالي قد ينعكس على تصرفاته التي قد تسبب الضرر للآخرين، فالحاسد تتكون لديه عقدة النقص عندما يقارن نفسه بالآخرين، وذلك قد يدفعه إما إلى الشعور بالإحباط والاكتئاب أو يدفعه إلى تعويض النقص الذي يشعر به بطريقة أو بأخرى، وتعويض النقص نجد آثاره الاجتماعية حولنا بكثرة خاصة في ظل المجتمع الاستهلاكي المعاصر، فيظهر على شكل تهافت على الماديات والكماليات أو على شكل تصنّع بالمظهر والتصرفات، في بعض الأحيان نجد الحسد الناجم عن مقارنة النفس بما يشاهَد بالإعلام من مظاهر الرفاهية المادية يدفع البعض إلى السعي وراء تحصيل المال بأسرع السبل وبأي طريقة ممكنة… بالاقتراض مثلا… أو حتى باللجوء للحصول عليه بالطرق غير القانونية، ومن ذلك تنشأ لدينا مشاكل اجتماعية جمة مثل الاتكالية على الغير وعدم الإنتاجية وحتى الفساد، ولا أزعم بأن الحسد لوحده هو المسبب لتلك المشاكل… بل هو واحد من العديد من العوامل التي يكمل بعضها البعض.

الحسد كذلك قد يصل ضرره المباشر إلى الغير، فالحاسد قد تكون لديه القدرة على إلحاق الضرر المادي على المحسود… حسيا وليس عن طريق الإشعاعات! فقد يلجأ الحاسد إلى تعطيل مصالح المحسود أو تخريبها أو تشويه صورة المحسود أو الحط من قيمة منجزاته أو السخرية منها، هذه العقلية التخريبية تولد لدى الحاسد شعورا بالتفوق والقوة، القضاء على منجزات الناجحين أو الساعين للنجاح أو تعطيلها أو السخرية منها أو الحط من قدرها (حتى ولو بحجة تطبيق اللوائح أو القوانين أو الروتين أو درء الفساد أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر… من وجهة نظر ما) يعطي الحاسد شعورا بالأهمية ويمثل له تعويضا لعقدة النقص التي يعاني منها. قد أكون تطرقت لأمر مشابه لذلك عندما تحدثت عن “التنمر” في مقال سابق.

علينا هنا أيضاً أن ننظر لموضوع الحاسد والمحسود من الزاوية المقابلة والتي لا تقل أهمية آثارها عن ما ذكرنا في القسم السابق، بعض الناس لديه شعور مبالغ فيه بأنه… محسود، وآثار ذلك كارثية كما سأفصل!

المنظول

كما أن البعض يبالغ في النظر إلى الآخرين على أن حظوظهم بالحياة أفضل منه نجد فئة أخرى من الناس ترى أنهم دائما معرضون للحسد (والعين) من قبل الآخرين! يمكن تقسيم سبب هذا الخوف من الحساد إلى سببين: فقد يكون ذلك أحد آثار الشخصية النرجسية أو المغرورة التي ترى نفسها بمكانة أعلى من الآخرين… وبالتالي ستكون معرضة أكثر من غيرها لحسد الحاسدين الذين لا يستطيعون الوصول لما وصلت إليه أو الحصول على ما حصلت عليه، والسبب الآخر هو مجرد الهوس بآثار العين الإشعاعية! أو قد يكون الخوف من الحساد يرجع لاجتماع السببين معا.

الفئة الأولى من الشخصيات المقيدة بفكرة أنها محسودة تميل حالتها إلى التأزم النفسي، لست بطبيب ولا عالم نفسي حتى أحلل الشخصية النرجسية وأسباب تكونها وطريقة علاجها، لذلك لن أتعرض لها بالتفصيل في هذا المقال.

أما الفئة الثانية وهي الشخصية المهووسة بأفكار العين والحسد فمشكلتها ثقافية أكثر منها نفسية، الشخصية النرجسية التي تظن بأن الجميع يحسدها ويحاربها ويحقد عليها موجودة في جميع المجتمعات حول العالم، لكن الثانية وجودها مرتبط بتأثرها بفكرة متداولة في المجتمع الذي تعيش فيه، والهوس بفكرة العين أو الحسد قد يكون له تأثير مقيد للفرد وللمجتمع ككل كما سأفصل تاليا.

قيد الحسد والعين

وجود قوة خارجية سلبية باستطاعتها التأثير على مجرى حياة الإنسان هي فكرة لها تأثير خطير على القرارات التي يتخذها وعلى تبريره لهذه القرارات… حتى لو كانت هذه القوة الخارجية وهمية أو مفتعلة، شعورنا بأن هناك من يراقبها وينتظر زلتنا ويريد الشر لنا يجعلنا نعيد التفكير مرارا قبل أن نقدم على أي خطوة بحياتنا، لا أتحدث هنا عن إعادة التفكير بالقرار بغرض التأني وتخطيط الخطوات فذلك أمر طبيعي لمواجهة عقبات الطريق المحتملة، لكن أتحدث هنا عن التردد خوفا من تأثير قوة خارقة غير متوقعة وغير منطقية يمكنها أن تغير مجرى القدر بأي لحظة دون أدنى سيطرة منا عليها!

كم من موهبة كتمت خوفا من الحسد؟ كم من قوة قمعت خوفا من العين؟ كم من جمال أخفي خوفا من أن «ينظل»؟! لا يمكن للمجتمع أن ينهض دون طموح ودون تنافس بالإنجازات، فإن كان هذا الطموح وهذا الإنجاز يوؤد بالمهد ولا ُيتحدث عنه بسبب الخشية من أن يتعرض صاحبه للعين أو للحسد فكيف السبيل؟

أوضح مثال على ما أقول هو تعاملنا مع الأطفال، أطفالنا رغم براءتهم وانطلاقهم الطبيعي في الحياة – حالهم حال الأطفال في كل مكان في الأرض – نجدهم يتعرضون لكبت وضغط اجتماعي خطير يقتل تلك البراءة ويكبل ذلك الانطلاق، لاحظ تصرفات الأطفال في المرة القادمة التي تدخل فيها مجمعا تجاريا أو حتى بتجمعكم العائلي الأسبوعي، شخصيا لا أرى أطفالا بقدر ما أرى بالغين بأجسام صغيرة، «لا تركض!».. «لا تغنين!».. «لا تلعب!».. «خليج يمي!».. «لا تضحكونه وايد!»… «لا تصورينه!»… «لا يكون تحط الصورة بالانستاجرام!».

مثال آخر على الضرر الاجتماعي لهوس الإصابة بالعين أو التعرض للحسد هو فكرة أن كل من ينتقد أو يتحدث عن شخص أو مؤسسة أو مشروع ناجح يعتبر حاسدا ويريد الشر! نعم ذكرت في فقرة سابقة بأن الحاسد قد يسعى للإضرار بالناجحين بالقول أو بالعمل، لكن الانتقادات هنا يختلف بعضها عن الآخر، الانتقادات الجارحة أو المضرة بالتأكيد يجب أن تكون مرفوضة لأنها قد تدخل في سياق التنمر، لكن النقد العلمي الهادف بقصد الدراسة أو التطوير أو الاستفادة من تجارب الغير هو أمر مختلف تماما. لا أود هنا التركيز على أصول النقد العلمي ولكني مضطر لتقديم أمثلة عن الفرق بينه وبين الانتقاد الشخصاني حتى يتبين لنا الفرق:

عندما أنتقد شكل ممثلة وطريقة كلامها أو لبسها لأن ذلك أمر “لا يعجبني” أو أراه “ينافي قيمي التي تربيت عليها” فنقدي هنا شخصاني ولا فائدة منه، لأن “ذوقي” و“قيمي” الشخصية التي تربيت عليها وآمنت بها ليست مقياسا يعمم على كافة البشر، فالذوق والقيم تعتبر رموزا متغيرة المعنى والدلالة حسب السياق الثقافي كما أوردت في مقالات سابقة. ونعم، قد يكون انتقادي لهذه الفنانة أو تلك الشخصية المعروفة ناتج عن “حسد” مني لمكانتهم! لأن تلك الشخصيات المنتـَقدة لو كانت شخصيات عادية أو مغمورة أو فاشلة لما اثارت اهتمامي ولما أتعبت نفسي في انتقادها، أركز على كلمة “قد” يكون حسدا… لأنه قد يكون راجعا لأي عقدة نفسية أخرى، وحديثي هنا هو لتقديم مثال على النقد الشخصاني غير العلمي على كل حال.

من ناحية أخرى، عندما أنتقد شخصية رجل أعمال ناجح مثلا متحدثا عن ضرر حقيقي (اجتماعي أو اقتصادي) تتسبب به هذه الشخصية مبديا أسبابا مادية يمكن قياسها دعتني للتصريح عن انتقادي هذا فالأمر مختلف، عندما أتحدث عن البيئة الاجتماعية والثقافية التي أنتجت هذا الشخص وعاونته على أن يفلت من قبضة الرقابة المالية (مثلا) فإني بعيد كل البعد عن الحسد «الشخصاني» لهذه الشخصية… أو تلك المؤسسة أو ذلك المشروع. كذلك الأمر بالنسبة للممثلة المشهورة، لو انتقدت تصرفات مضرة ضررا ماديا حقيقيا أو غير قانونية تقوم بها، أو انتقدت فكرة تقوم بترويجها، أو حتى انتقدت أسلوبها في التمثيل أو الغناء لعدم مطابقته للأصول الفنية أو الأكاديمية (وليس ذوقي الشخصي)، فإني هنا لا أحسدها… ولكني أنقدها نقدا علميا غير شخصاني.

نرجع لمسألة قيد الحسد والعين ونذّكر بأن الحديث هنا ليس على مستوى ا لأفراد وحسب، بل تقع المجتمعات كاملة أحيانا فريسة للرهبة من الحسد، فنجدها تبني أسوارا حولها تنظر لكل ما هو داخلها على أنه جميل وكامل وأن كل ما يأتيها من خارج هذه الأسوار يجب التعامل معه بحذر لأن “الآخرين” يحسدوننا على كمالنا ورزانتنا وحسننا وجمالنا واستقامتنا، ارجع لمقال ثقافة السور للمزيد عن هذا الأمر. وهكذا فإن أي مجتمع ينظر لكل نقد يقدم له على أنه ناجم عن حسد وحقد ويرفض تقبل كلام الآخرين نتيجة تكبر ونرجسية أو إعلاء لشأن «المقدسات» التي يتمتع بظلها ولا يقبل المس بها سيكون مجتمعا جامدا يرفض التقدم والتجديد، فكيف يسعى للتقدم وللتجديد من يظن بأنه كامل أو يظن بأن هذه المؤسسة مقدسة وأرقى من أن تمس؟

 

 

خطوط الدفاع

ونأتي هنا لخطوط الدفاع الموجهة ضد الحسد والعين، فبعد العمليات الوقائية المتمثلة في إخفاء وتمويه وكبت المرشح للعين وتسويره بالأسوار الثقافية نأتي للمرحلة الثانية وهي تسويره بمضادات العين، ومضادات العين تأتي بعدة أشكال وأنواع حسب المعتقدات السائدة لدى المجتمع.

هناك فئات من المجتمعات تؤمن بقدرة بعض المواد أو الأشكال أو الألوان على امتصاص أشعة العين الحاسدة، فيقومون برسمها أو تعليقها بالقرب من ما يخشى أن يحسد، أشهر هذه المواد هي الشذر بلونه الأزرق الشذري، والبخور أحيانا يستخدم لطرد العين، وكذلك اللعاب… عن طريق النفخ أو «التفل»!

كذلك من الأشكال المعروفة والشائعة هي ما يعرف بـ “كف فاطمة” لدى بعض المسلمين (أو الـ “خمسة” في بعض الأحيان)، وهي كذلك معروفة لدى المسيحيين باسم “كف ماري” نسبة لمريم العذراء، ولدى اليهود أيضا باسم “كف مريم” نسبة لمريم أخت موسى وهارون، ولا غرابة هنا في تشابه هذه الكفوف وأثرها نتيجة للتقارب والتبادل الثقافي الذي تحدثت عنه أعلاه، ونعم، هناك آثار لهذه الرموز ترجع لأيام حضارة بلاد الرافدين والحضارة الإغريقية وغيرها من حضارت المنطقة.

بعض المسلمين يرفضون الإيمان بقدرة تلك المواد أو الأوان أو الأشكال أو الرموز على إبعاد العين والحسد وضررهما، لكنهم قد يؤمنون بقدرة بعض الآيات أو السور القرآنية أو الأحاديث أو الأدعية على إبعاد تلك الشرور، ومرة أخرى نجدهم يتجنبون استخدام الرموز الكلاسيكية ويستبدلونها بتلك الرموز اللغوية البديلة على شكل كتابات أو لافتات أو منحوتات أو حروز (جيوب تخبأ الكتابات بداخلها) توضع حول المرشح للإصابة بالعين.

في بعض الأحيان يكون الإيمان ليس بقدرة تلك الكتابات بحد ذاتها على الحماية من الحسد والعين، ولكن الإيمان يكون بأن “التلفظ” بتلك الكلمات هو ما يوفر الحماية، بالتالي تعلق أو تكتب في مكان استراتيجي حتى يضطر كل “راء” على قراءتها والتلفظ بها وبالتالي يتم لها أن توفر منظومة حماية آلية من أي نظرة قد تخفي شيئا من الشر.

هناك أساليب أخرى لا تتضمن استخدام كتابات أو رموز مرئية، من هذه الأساليب هي ذبح الذبائح أو إقامة الموائد أو توزيع الصدقات أو الهبات للآخرين، فمن المتعارف عليه لدى بعض المجتمعات بأنه إن قام شخص بشراء بيت جديد أو سيارة جديدة فإنه يتعين عليه أن يذبح ذبيحة بهذه المناسبة درءا للعين، أو أن يقيم مأدبة عشاء إن حصل على وظيفة أو تزوج أو تخرج أحد أبناءه لنفس الغرض، وأحيانا  يُـلحق بهذ الغرض أغراض أخرى كإظهار الفرح أو حمد الإله وشكره على النعمة… يعني ليس فقط لأجل الحسد والعين. وبصراحة فإن قدراتي البحثية عجزت عن إيجاد تاريخ هذا التقليد أو أصله الثقافي أو جذوره الثيولوجية أو الأنثروبولوجية.

وهناك أيضا خط حماية ثالث يتعلق بطرق وأساليب إزالة وعلاج العين، لا أود التطرق لذلك لكي لا أدخل بالدين (إحلف!) لأني أود الاكتفاء بالحديث الثقافي.

 

والله يكافينا وياكم شر الحسد والعين… قولوا آمين 🙂

التنمر الإنستاجرامي

التنمر الإنستاجرامي

bully

من المعضلات التي أواجهها على الإنستاجرام هي إيجاد أناس “محليين” لأتابعهم، بالطبع فإن لكل منا معايير لنوعية الحسابات التي يحرص على متابعتها، وهي معايير تختلف من شخص لآخر، بالنسبة لي يجب أن يكون من أتابعه يقدم صورا من تصويره وليست مجمعة من جوجل أو الوتسآب أو غيرها من المصادر، كما يجب أن تكون الصور “جميلة” وفيها نوع من الإبداع، ويجب أن لا تكون صورا مشبعة بالفلاتر الفوتوشوبية أو غيرها بشكل يخرجها من روحها الطبيعية، ويفضل كذلك أن تكون غالبيتها مصورة بكاميرا الهاتف وليست صورا احترافية… ولكن قد أتنازل عن الشرط الأخير إن كانت الصور ذات مستوى ممتاز.

هناك بالطبع أشخاص يمكن أن أتنازل عن جميع الشروط السابقة من أجلهم وهم الأهل والأصدقاء المقربين، ولكن حتى هؤلاء قد يفيض بي الكيل وأحرمهم من تفضلي بمتابعتهم أحيانا إذا مصّخوها 🙂

هناك شرط أخير هام جد – وهو محور هذا البوست – وهو ألا يكون الحساب مقفولا أو برايڤت.

(more…)

صورة النائب

خليفة القطان، العضو المنتخب، ١٩٦٥

اللوحة أعلاه هي بعنوان “العضو المنتخب” وهي من أعمال الفنان الكويتي الراحل خليفة القطان [1. خليفة القطان والنظرية الدائرية هو موضوع رسالة دكتوراتي] من عام ١٩٦٥، اللوحة تمثل رأي القطان الصريح – وربما شديد القسوة – ببعض الساسة من مرشحي مجلس الأمة الكويتي، نشاهد بالجانب السفلي منها هؤلاء المرشحين في فترة الانتخابات وهم يتمسكنون للناخب ويبدون له وكأنهم حملان بريئة وديعة، ثم بالقسم العلوي نشاهد النائب بعد أن فاز بعضوية المجلس وهو يعطي الناخب الـ”ثمبز داون” والكشرة تشق فاه وكأنه يقول له: “عليك واحد!“.

خليفة القطان، العق لتصل، ١٩٦٧

في هذه اللوحة نجد خليفة القطان يقدم لنا مخلوقا مشابه للمخلوقات في الصورة السابقة وإن كان يبدو أكثر وحشية، نشاهده هنا مستعد للعق أقدام الناخبين في سبيل صعود السلم الأخضر.

هاتين اللوحتين تعتبران مثالين على ما يطلق عليه اسم مرحلة نضج النظرية الدائرية (السيركلزم Circulism) التي قدم خلالها خليفة القطان أجرأ أعماله الناقدة للمجتمع الكويتي خلال فترة ما بعد الاستقلال، وهي ذات الفترة التي شهدت الانتعاش الاقتصادي للدولة وشعبها… وفي نفس الوقت فترة تبدل قيم ومفاهيم ذلك الشعب بسبب ذلك الانتعاش الاقتصادي وما صاحبه من تغيرات اجتماعية.

تذكرت هاتين اللوحتين بعد أن قرأت مؤخرا مقالا للأخ مطقوق في مدونته بعنوان إنردها والذي أقتبس منه هذه الفقرة:

… أنا أجد شعار إنردها أو لنعيدها كما كانت شعارات تلعب على الوتر النوستلجي عند الناخبين , النوستلجيا هي الحنين الى الماضي و الإعتقاد بأنه كان أفضل من الحاضر , و هذا شعور مزيف على العموم , فعن أي ماضي افضل يريدون أن يرجعونا ؟

هل هي فترة الستينيات ؟ ألا يعلمون بأن المجلس الأول كان في 63 و بعده بسنة حصلت الأزمة الوزارية التي كشفت عورة المجلس و الديموقراطية و جعلت رئيس المجلس يستقيل كفرا منه بالمجلس و نوابه الذي لم يكونوا أكثر من شخشيخة بيد هذا الشيخ او ذاك ؟ ألم يسمعوا عن تزوير الإنتخابات في 67 ؟ إنردها حق شنو ؟

هنا نجد بأن خليفة القطان بنظرته المحللة للمجتمع الذي عايشه قد استشف حالة التخلف الاجتماعي/السياسي التي عاشها المجتمع الكويتي وقدم لنا توثيقا فنيا راقيا لتلك الحالة.

[quicktime]http://www.moayad.com/p/taasese.mp4[/quicktime]

يا شيخ!

في مقطع الفيديو الشهير أعلاه نستمع للدكتور أحمد الخطيب متحدثا عن مرحلة بدايات الديموقراطية في الكويت (وهو أحد المعاصرين لتلك المرحلة)، يذكر لنا في هذا الجزء حادثة طريفة حدثت بعد إتمام الانتخابات الأولى للمجلس التأسيسي تتلخص بأن بعض النواب (لجهلهم بأصول الديموقراطية) وفي أول اجتماع لهم اصطفوا من أجل السلام على “زملائهم” الوزراء وتقبيل خشومهم.. لكونهم “شيوخا” طبعا!!

فهل تطورت الديموقراطية منذ ذلك الوقت وتغير المجتمع بشكل متماش مع ذلك التطور؟

صورة الشيخ نعم تغيرت، التقدير الاجتماعي للشيخ في مجتمعنا القبلي ما يزال قائما، لكن سياسيا زالت رهبة المشيخة، فأصبح الشيخ يعامل كأي مواطن عادي يؤدي وظيفته، حتى رئيس الوزراء صار ينتقد ويحاسب بل ويهتف ضده حتى في الشارع، وقس على ذلك حالة بقية الشيوخ في كافة المناصب الحكومية والأهلية.

هل معنى ذلك أن ديموقراطيتنا اكتملت؟

مو لهالدرجة 🙂

لا نستانس كثيرا بتجمعاتنا الإرادية ولعلعتنا بالصحف والدواوين والمدونات وتويتر، فرغم أن هناك أمورا تغيرت للأفضل منذ الستينات إلى الآن إلا أن هنالك أمورا مازالت على حالها… وأخرى سارت للأسوأ!

الوطن، ١٧ يناير ٢٠١٢

يا نايب!

بينما صورة الشيخ السياسة اعتدلت في مجتمعنا.. نجد صورة النائب سارت في طريق مضاد! لسبب ما نجد أن النائب أو حتى المرشح لمجلس الأمة يرسم المجتمع حوله هالة تفوق حجمه الطبيعي بكثير.. سواء كانت هذه الهالة إيجابية أم سلبية، بمعنى آخر نجد من بيننا من يمجد النائب أو المرشح ويمنحه من الصفات والألقاب ما يثير غيرة مغنيي البوب! أصبحنا نرى بعض الشباب (بل وبعض الشياب أيضا) أصبحوا بمثابة المعجبين أو الـFan Boys لهذا النائب (أو المرشح) أو ذاك، بعضهم يزين “أفتاره” بصورهم وأسمائهم وآخر يتغنى بكلماتهم وأقاويلهم، أحدهم يسطر لهم الشعر تمجيدا وآخر ينشد في حبهم الأناشيد.

هل هذا التمجيد للنواب والمرشحين أمر طبيعي؟

كلا! إن كنا تعلمنا من التاريخ شيئا فهو أن “الحي يقلب“! بل أحيانا حتى الميت يقلب!! ألا يدرك أولئك المداحون والممجدون بأن ليس في السياسة صديق دائم ولا عدو دائم؟ وأن من يمدحون اليوم قد يذمون غدا، وأن من يهاجمون اليوم قد يتحسرون على أيامه غدا؟ تلك هي طبيعة السياسة في كل مكان وزمان وهي ليست منا ببعيد.

ألا يدرك أولئك المداحون والممجدون بأن نائب الأمة ما هو إلا موظف يؤدي وظيفة يأخذ عليها معاشا من الدولة… حاله حال شرطي المرور أو موظفة الملفات بالمستوصف؟ نائب الأمة ليس قائدا قوميا يسير خلفه الشعب في طريق الرفعة والسمو، وليس قائدا فكريا تخلد كلماته كنبراس ينير لنا الدروب، وليس نبيا مرسلا يشفي الأبرص والأكمه وتمطر له السماء وينشق له البحر والقمر! نحن من نعطي هؤلاء النواب “خبة” من أنفسهم ونحولهم إلى أسود ضارية حينا وأبقارا حلوبة في حين آخر… بالضبط مثل المخلوقات التي صورها لنا خليفة القطان! نحن من نقوم بنفخ هؤلاء النواب كما كنا ننفخ الشيوخ من قبل، بل حتى أن الشيوخ اليوم أصبحوا يفكرون بترشيح أنفسهم ليحصلوا على بعض المجد الذي يسبغه البعض على مرشحيهم ونوابهم! اليوم أصبحنا نحمل النواب على أكتافنا ونطوقهم بالورود… فأي من الشيوخ اليوم يحصله كتف يحمله؟

نواب على الأكتاف، نوع آخر من 'الفشيلة'؟

أرسلت قبل عام تقريبا مجموعة من التويتات إلى أحد النواب الكرام مخاطبا إياه حول موضوع دوره كنائب ودوري كمواطن والعلاقة بيننا كما بينها الدستور، أخبرته بأن الدستور أعطى القوة والسيادة لي أنا كمواطن وجعلني أنا مصدرا للسلطات جميعها.. أما أنت كنائب فلست سوى أداة من أدواتي التي أستعملها لممارسة سيادتي، أخبرته كذلك بأنه (هو وجميع النواب) ليس قائدا لي… فأنا كمواطن أقوده هو كنائب، وظيفته أن يمثلني ويعبر عن رأيي… لا أن يفرض علي رأيه أو أن يستغلني لتحقيق ما يريده هو، أخبرته كذلك بأني مواطن واع وأعرف ما هو دوري وما هو دوره وأني لن أسمح له بتجاوز هذا الدور باستئساده التغريدي المصطنع. طبعا نظرا للروح الديموقراطية العالية التي يتمتع بها الأخ الفاضل “كشت” بتويتاتي هذه كلها ولم يرد علي إلا عندما هنأته بمناسبة مرور شهر على إنشاء حسابه على تويتر ليشكرني ويدعو الله بأن يمد أعمارنا بالعمل الصالح!!

يعني ما ندعم أحدا من المرشحين؟

ما قلت جذي، إن كنا سندعم ونعمل فذلك يجب أن يكون دعما لفكر المرشح وليس لشخصه، بالوضع الديموقراطي الطبيعي فإن الناخبين يقدمون الدعم للحزب الذي يمثله المرشح وليس للمرشح بذاته، فالفكر العام للحزب هو الذي يعطي له الناخبون دعمهم، النائب كشخص مهما بلغت كاريزميته ومهما كان فلتة زمانه شعبيا فإنه لن يستطيع أن يعيش دور “القائد” لأنه لن يحيد أو “يقلب” على فكر حزبه الا في قرارات محدودة مثل حق الإجهاض أو حق حمل السلاح (كما هو حاصل في أمريكا).. أما التوجه الفكري العام فلن يستطيع التلون فيه كما يشاء من أجل استمالة هذه الفئة أو تلك الطائفة من المجتمع، بالتالي حتى المتطوعون للعمل في الحملات الانتخابية لؤلائك المرشحين ومن يدافعون عنهم في تويتر مثلا إنما يعملون لتوافق فكرهم مع فكر حزب ذلك المرشح وليس لأن ذلك المرشح “بطل” قومي يحمل على الأكتاف، الوضع عندنا في ظل عدم وجود قوانين تنظم العمل الحزبي جعل للأفراد عندنا قوة توازي قوة الأحزاب، فالنائب لديه فرق إعلامية ولديه كتاب بالصحف يكتبون عنه وعن أخباره بل وحتى قنوات فضائية تعمل له… كل ذلك دون حسيب أو رقيب… وهذا أمر غير طبيعي وله نتائج خطيرة.

اقلب الصورة

نحن بحاجة اليوم لكي نعيد صياغة الثقافة الكويتية بحيث نعيد نائب مجلس الأمة إلى حجمه الطبيعي، علينا أن ندرك ماهو دور هذا النائب وما هو دورنا نحن وفقا للدستور، قرأت قبل فترة مجموعة تويتات من أشخاص مختلفين تسأل عن ماهي الصفات الحميدة التي يجب أن يتصف بها النائب المثالي؟ أو تستعرض هذه الصفات بشكل يصور لنا هذا السوبرمان التقي الورع القوي الأمين عريض المنكبين شنكول الحرقات شلولخ الذي يستحق أن نعطيه صوتنا! إشدعوه؟! يجب أن ندرك بأن المرشح بنهاية الأمر إنسان.. وسياسي (بكل ما تمثله هذه الكلمة) ولا شيء أكثر من ذلك.. فلا تعطه أكبر من حجمه حتى لو كان ذاك المرشح صديقك أو حتى أباك! نحتاج كذلك لأن نبدأ التفكير جديا بتنظيم العمل الحزبي السليم بدل حالة السبهللة التي نعيشها حاليا.

البعض منا لديه ترسبات قبلية أو مذهبية أو طائفية تؤثر في اختياره لمرشحه… هؤلاء خارج الحسبة ولست أعنيهم في مقالي هذا لأنهم إلى الآن لم يصلوا للمستوى الثقافي اللازم لإدراك ما أقول في مقالي هذا.. ولأني لا أتحدث أصلا عن أسس اختيار المرشح بل عن تغيير صورة النائب، حديثي اليوم هو لمن يريد أن يرتقي بفكر هذا المجتمع للمرحلة الجديدة من الديموقراطية الكويتية، هؤلاء هم من يعتمد عليهم ومن آمل أن تصل لهم كلماتي، فهل وصلت لكم؟

تويتات إلى فيصل المسلم


@faisalalmuslem أخي فيصل كلمة بقلبي لازم أقولها لك دام انك دخلت التويتر و بهالدخول لازم تسمع الكلام اللي يجيك حتى لو ما يعجبك، صح؟

انا لست بسياسي ولا أحب السياسة من الأساس ، و لكن ما يدفعني للحديث فيها هو نفس ما يدفعكم… حب هذا الوطن @faisalalmuslem

كلمتي تنصب في مبدأ دخولكم عالم التواصل الاجتماعي وهي موجهة لكم و لكل سياسي سواء موجود حاليا على الشبكة أو يفكر في دخولها @faisalalmuslem

أخي فيصل ، بكل صراحة أقولها بأننا لا نريد بل و نرفض أن يستغل التويتر من قبلكم كمنبر لبث الشعارات الدعائية ! @faisalalmuslem

نحن شباب واع و نفهم جيدا الفرق بين الكلمة التي يرسل من خلال الرأي العقلاني و بين الشعارات التي سمعناها مرارا و تكرارا @faisalalmuslem

الشعارات التي لم نأكل من ورائها خبزا كما يقال ! @faisalalmuslem

نحن شباب واع ونعرف ما يجب أن يكون دوركم كنواب لنا،ونعرف بأن الهجوم و الصراخ على الحكومة وعلى بعضكم بعضا ليس ضمن هذا الدور @faisalalmuslem

نحن شباب واع و لنا طموح و أمل في أن يصل صوتنا نحن من خلالكم لأصحاب الشأن ، لا أن تصم آذاننا بأصواتكم أنتم @faisalalmuslem

دستورنا يا أخ فيصل يقول بأننا نحن من لهم السيادة و نحن مصدر السلطات جميعا ، أما أنتم يا نوابنا فمجرد أداة من أدواتنا @faisalalmuslem

أنتم أولا و آخرا أداة لسن القوانين ، لا تظن يا أخ فيصل و يا أخواننا و أخواتنا النواب بأنكم قادة لنا! @faisalalmuslem

لسنا بحاجة لقيادتكم لنا… نحن من يجب أن يقودكم ، نحن نقود و أنتم المنقادين ، تذكرو ذلك جيدا @faisalalmuslem

اليوم يبرز بوضوح أكثر من أي وقت مضى أننا نحن الشعب و نحن الشباب أقوى منكم يا نوابنا @faisalalmuslem

عهد المنابر و الكراسي العالية انتهى فتغريدات التويتر أعلى منها @faisalalmuslem

إن كنت دخلت تويتر و ببالك استغلاله في تجييش متتبعيك و ضمهم تحت لوائك و تحريضهم على أعدائك فأنت غلطان ! @faisalalmuslem

أكتب لك كلامي بعد أربع ساعات من دخولك لعالمي الذي أعيش فيه لأكثر سنة ، و السنة في عالمي هي عمر مديد @faisalalmuslem

أربع ساعات وقد أتحفتنا بثلاث تويتات بدأت باسم الله ثم بكيل اللكمات و الركلات لوزارة الداخلية و الحكومة و رئيس الحكومة @faisalalmuslem

فهل ترى من بيننا أحدا منهم!؟ @faisalalmuslem

ليس لي علاقة بالحكومة لا من قريب و لا من بعيد فلماذا تهاجمها و أنت تقف في ساحة بيتي!؟ @faisalalmuslem

أليس الأصح من ذلك أن على الأقل تبدأ كلامك بالحديث معي أنا و عني أنا @faisalalmuslem

أنا أخوك و ابن بلدك ، إسألني ماذا أريد ، أطلب رأيي ، استفسر عما يشغل بالي ، احمل عني همومي ، هذه هي وظيفة الأخ @faisalalmuslem

إسألني عن رأيي بالحكومة و وزارة الداخلية و المؤتمرات الصحفية @faisalalmuslem

هل حقا تظن بأن رأيك برئيس الوزراء أهم من رأيي؟ ‪:‬D @faisalalmuslem

ليش؟ هل عقلك أكبر من عقلي؟ أم أن هناك من سلطك لتفكر و تقرر عني؟ بالتأكيد الدستور لم يعطك هذا الحق @faisalalmuslem

أنت حر بما تكتب و تنشر ، الدستور يكفل لك ذلك ، و تويتر يكفل أكثر من ذلك ، لكني أعيد تذكيرك بأن عقولنا كبيرة ، فالحذر الحذر @faisalalmuslem

أخي فيصل ، لست بأفضل من الفاروق عمر ، لذلك من حقي أن أقول لك.. استقم ! @faisalalmuslem

انتهى كلامي.. و لم ينته الهم الذي أحمله بقلبي و لن ينتهي حبي للوطن الذي اسطر هذه الكلمات لأجله @faisalalmuslem

——–


أرسلت هذه الرسائل ردا على كلمات الدكتور فيصل المسلم التي ذكرها في حسابه على تويتر الذي قام بإنشائه قبل ساعات قليلة. ما زلت بانتظار الرد.

——–
تحديث :

– بعد مرور 31 يوما و إرسال 36 رسالة إلى الأخ فيصل قام أخيرا بالرد علي ، ما هي الرسالة التي تكرم بالرد عليها؟ و ماذا كان رده؟

fm-reply

لا تعليق !

السحب على جائزة الصفحة – فيديو

عملية السحب على جائزة صفحة

Moayad.com

على الفيس بوك بمناسبة أول ٦٦ مشترك

الفائز بالسحب حصل على جائزة خاصة و التي هي بالطبع مجموعة أجزاء الفلم الأيقوني فتى الكاراتيه 🙂

——

ملاحظات إنتاجية :

– التصوير تم باستخدام الكانون فايف دي مارك تو مع عدسة كانون 100 ماكرو و المونتاج بالفاينال كت برو.
– يعتبر هذا الفيديو أول فيديو حصري لصفحتي على الفيس بوك ، جودة صورة الفيديو تفرق عن فيديواتي السابقة المرفوعة على الفيميو و لكن لا بأس في ذلك 🙂